يحيى .
قلت : أمّا رواية ابن همّام وأبي غالب وغيرهما عنه : فليس كلّ ضعيف في الرواية لا يعمل بشيء من أخباره ، فقد عملوا بأكثر روايات الضعفاء لاحتفافها بقرائن ؛ وهو الجواب عن تعجّب النجاشي من روايتهما عنه .
وأمّا عن رواية الصدوق : فبأنّه صرّح بتضعيفه في استثنائه .
وقوله : « الاستثناء لخصوصيّة » غلط ، كقوله : « لأنّ فيهم من هو مسلّم العدالة » وهل هو أعرف من ابن نوح ؟ حيث إنّ ابن الوليد استثنى رواية العبيدي أيضا في أولئك الجمع ، وقال ابن نوح : « أصاب في جميع ذلك إلّا في العبيدي ، فلا أدري ما رأيه فيه ؟ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة » .
وأمّا روايته مذمّة الغلاة : فلا تنافي كونه غاليا ، لأنّ الغالي لا يقول : أنا غال ، بل يرى نفسه على الجادّة .
وأمّا توثيق صاحب الاستغاثة : فهو من الغلاة اتّفاقا ؛ قال الفهرست :
« أظهر مذهب المخمّسة ، وصنّف كتبا في الغلوّ والتخليط » فتوثيقه تضعيف .
وأمّا عن رواية الصدوق عنه بغير طريق محمّد بن أحمد بن يحيى : فان ثبت فانّه قال :
« أو ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي أو جعفر بن محمّد الكوفي أو جعفر بن محمّد بن مالك » ومفهومه أنّ في رواياته ما له فيها شريك يعمل بها ، لعدم انفراده .
والصواب أن يقال : إنّه مختلف فيه ، ضعّفه ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح وابن الغضائري والنجاشي ، ووثّقه أبو غالب في رسالته ورجال الشيخ .
والترجيح للجارح .
هذا ، وأمّا ما قاله الشيخ في رجاله : من أنّه روى في مولد القائم - عليه السلام - أعاجيب ، فلم أقف عليها سوى ما رواه النعماني عنه عن الباقر - عليه السلام - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « إنّما مثل أهل بيتي في هذه
قاموس الرجال — صفحة 682
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٨٢