أقول : رواية الصدوق عن رجل بدون الواسطة ومعها لا تدلّ على اعتبار ، لأنّه روى كثيرا عن ضعفاء بدونها ومعها وضعّفوا كثيرا من مشايخه .
ولكن الرجل من الأجلّاء ، ولم يتفطّن له المصنّف .
قال الشيخ - في غيبته - في الحسين بن روح : قال مشايخنا : كنّا لا نشك إن كانت كائنة من أبي جعفر - أي محمّد بن عثمان - السفير الثاني - لا يقوم مقامه إلّا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه ، لما رأينا من الخصوصيّة به وكثرة كينونته في منزله ، حتّى بلغ أنّه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلّا ما اصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل وأبيه بسبب وقع له ، وكان طعامه الّذي يأكله في منزل جعفر وأبيه ؛ كان أصحابنا لا يشكّون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلّا إليه من الخصوصيّة به ؛ فلمّا كان عند ذلك وقع الاختيار على أبي القاسم ، سلّموا ولم ينكروا وكانوا معه وبين يديه ، كما كانوا مع أبي جعفر - رضي اللّه عنه - ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم - رضي اللّه عنه - وبين يديه كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات « 1 » .
وروى أيضا مسندا عنه ، قال : لمّا حضرت أبا جعفر محمّد بن عثمان العمري - رضي اللّه عنه - الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله واحدّثه ، وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، فالتفت إليّ ثمّ قال : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم بن روح فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحوّلت إلى عند رجليه « 2 » .
[ 1423 ] جعفر بن أحمد بن وندك الرازي ، أبو عبد اللّه
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : « من أصحابنا المتكلّمين والمحدّثين ، له
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 225 .
( 2 ) المصدر : 226 .