أقول : أمّا الأوّل - فقال الجزري : أخرجه أبو موسى وروى خبرا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كتب لرزين بن أنس أخي جزء بن أنس ؛ وقال نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن جزء بن أنس : إنّ الكتاب عندهم اليوم ؛ وحينئذ فهو عنوان غلط . وليس منه في استيعاب أبي عمر أثر .
وأمّا الثاني - فقال الجزري : أخرجه ابن مندة وأبو نعيم وليس منه في الاستيعاب أثر ؛ وخبره : عن جزء بن الحدرجان ، قال : وفد أخي قذاذ على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من اليمن فلقيه سريّة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال لهم : أنا مؤمن ، فلم يقبلوا وقتلوه ؛ فبلغنا ذلك ، فخرجت إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأخبرته وطلبت ثاري ، فنزلت على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
الآية « 1 » فأعطاني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ألف دينار دية أخي وأمر لي بمائة ناقة حمراء ، وعقد لي على سرّية من سرايا المسلمين ، الخبر .
وإن صحّ فيمكن أن يكون أمير سريّة قتلت أخاه أسامة بن زيد ، لأنّ في باقي الأخبار أنّ الآية نزلت فيه « 2 » .
نعم الأخيران ذكرهما أبو عمر ، كما مرّ في عنوان جرو ( بالراء والواو ) وقد مرّ الاختلاف في الأخير ب « جرو » و « جزو » و « جزء » و « حرّ » . والمصنّف خلط .
[ 1400 ] جزي ، أبو خزيمة السلمي
[ 1401 ] جزي بن معاوية ، السعدي
قال : عدّهما أبو عمر والجزري في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
هامش
( 1 ) النساء : 94 .
( 2 ) راجع أسباب التنزيل للواحدي ص 117 .