الأنصاري خبر الكشّي عن الصادق - عليه السلام - « ارتدّ الناس بعد قتل الحسين - عليه السلام - إلّا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن امّ الطويل ، وجبير بن مطعم » والّذي أعتقد تغاير الحواري مع الصحابي .
أقول : بل تغاير هما مقطوع وليس هو ممّا يجعله اعتقاده . وغلط في جعله العنوان واحدا وكان عليه أن لا ينقل فيه إلّا عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولو أراد الاستقصاء ينقل عدّ الأربعة أيضا له في أصحابه - صلّى اللّه عليه وآله - ويعنون جبير بن مطعم بدون جدّ وينقل فيه خبري رجال الكشّي .
والأصل في الخلط الوسيط ، إلّا أنّه اقتصر على نقل خبر الكشّي الثاني وأقرّه الجامع .
وكيف لم يتفطّنوا بعد قول الشيخ في الرجال : مات سنة 58 وقتل الحسين - عليه السلام - كان في سنة 61 كإمامة السجّاد - عليه السلام - .
ثمّ ما في خبري رجال الكشّي لم يعلم تحقّقه أصلا وإن كان روى الأوّل في سلمان « 1 » وروى الثاني في يحيى بن أم الطويل « 2 » ، لأنّا لم نقف على جبير بن مطعم في عصر السجّاد - عليه السلام - والظاهر تحريفهما ، والأصل فيهما « حكيم بن جبير بن مطعم » كتحريف خبره في سعيد بن المسيّب « لم يكن في زمن عليّ بن الحسين - عليه السلام - في أوّل أمره إلّا خمسة محمّد بن جبير بن مطعم » الخبر « 3 » ، فانّ « محمّد بن جبير » وان كان له وجود ، إلّا أنّه لم يذكره أحد غيره في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السلام - وهو أيضا محرّف « حكيم بن جبير » .
وكيف كان : فهذا هو الّذي خالف المهاجرين والأنصار في أمر دفن
هامش
( 1 ) الكشّي : 10 .
( 2 ) الكشّي : 123 .
( 3 ) الكشّي : 115 .