تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
والأصل في وهم من قال : « عمّه أو ابن عمّه » خبر روي عن الأحنف ، قال : أخبره ابن عمّ له - وهو جارية بن قدامة - أنّه قال : « يا رسول اللّه قل لي قولا ينفعني وأقلل لعلّي أعقله ، قال : لا تغضب ، فعاد مرارا ، فرجّع إليه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لا تغضب » . رواه ابن عبد البرّ كما نقلت : « ابن عمّ له » ورواه أبو نعيم : « عمّ له » . هذا ، وعدّ الشيخ في الرجال في أصحاب عليّ - عليه السلام - في حرف حائه « حارثة بن قدامة » لاشتباه الأمر عنده في هذا بين الجيم والحاء ، فذكر كلّا منهما ؛ إلّا أنّ الصحيح كونه بالجيم ، فلم يعنونه الكتب الصحابيّة من الاستيعاب إلى أسد الغابة إلّا هنا . وقصّته المتقدمة مع معاوية أيضا شاهدة لكونه بالجيم ، فجارية لكونه بمعنى الأمة فيه نبز ، بخلاف حارثة . وفي الخبر اختلاف آخر ، وهو أنّ الاستيعاب نقله عن جارية أنّه قال : « يا رسول اللّه الخ » كما مرّ ، ورواه أسد الغابة عن جارية أنّ رجلا قال : « يا رسول اللّه الخ » . وعلى الثاني لا يصير جارية صحابيّا ، بل راويا عن صحابي ، ولذا قال في أسد الغابة بعد نقل الخبر ( وفي إسناده يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة ) : قال يحيى : قال هشام : « قلت يا رسول اللّه » وهم ، يقولون : لم يدرك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكان من أصحاب عليّ الخ . قلت : « قال » أو « قلت » ما به أثر في المعنى الّذي ذكر ، وإنّما المؤثّر كون الخبر « عن جارية أنّه قال : يا رسول اللّه » أو « عن جارية أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه » سواء كان بعد « قال » فيهما « قلت » أم لا . وحيث إنّ التاريخ لم يذكر اسما له في عصره - صلّى اللّه عليه وآله - فلا بدّ أنّ الصواب في الخبر « عنه أنّ رجلا قال » ثمّ لو صحّ كون الخبر « عنه قال : يا رسول اللّه » يحتمل كون « جارية » فيه رجلا آخر غير جارية المعروف ؛ ويؤيّده كونه عمّ الأحنف أو