تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وأخرج ابن عساكر عن الفضل بن سويد ، قال : وفد جارية على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع عليّ بن أبي طالب والموقد النار في شيعتك تجوس قوسا عربية تسفك دمائهم ؟ فقال له جارية : يا معاوية ! دع عنك عليّا - عليه السلام - فما أبغضناه منذ أحببناه ولا غششناه منذ نصحناه ؛ فقال له معاوية : ويحك ! ما أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! فقال : أنت أهون على أهلك إذ سمّوك معاوية ! ثمّ قال : إنّ قوائم سيوفنا الّتي لقيناك بها بصفّين في أيدينا ؛ قال : إنّك لتهدّدني ؟ قال : أجل ! إنّك لم تملكنا قسرا ولم تفتحنا عنوة ، ولكن أعطيناك عهودا ومواثيق ؛ فان وفيت لنا وفينا ، وإن ترغب إلى غير ذلك ، فقد تركنا ورائنا رجالا مدادا وأدرعا شدادا وألسنة حدادا فان بسطت إلينا فترا من غدر دلفنا إليك بباع من ختر « 1 » . أقول : وقال ابن عبد ربّه : كان صاحب شرطة عليّ - عليه السلام - وقال أيضا : لمّا مات صلّى عليه الأحنف وقال : رحمك اللّه ! كنت لا تحسد غنيّا ولا تحقّر فقيرا . ونقل ابن عبد ربّه - أيضا قصّته مع معاوية - في التسمية ب « جارية » و « معاوية » وزاد « ومعاوية الأنثى من الكلاب » « 2 » . وفي الاستيعاب : هو الّذي حاصر عبد اللّه بن الحضرمي في دار شبيل ثمّ حرّق عليه ، وكان معاوية بعثه إلى البصرة ليأخذها وبها زياد خليفة لابن عبّاس ؛ قالوا : سمّي جارية من ذلك اليوم محرّقا . والمصنّف حرّف على الثقفي في قوله : « عن الكليني » وإنّما هو « عن الكلبي » فالثقفي كان أقدم من الكليني . كما حرّف على ابن عساكر في قوله : « والموقد النار في شعيتك » وإنّما هو « في شيعتي » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 199 وفيه « والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربيّة » ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 27 - 28 .