تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وروى البحار عن غارات الثقفي باسناده عن الكليني ولوط بن يحيى : أنّ ابن قيس قدم على عليّ - عليه السلام - فأخبره بخروج بسر بن أرطاة من قبل معاوية ؛ فندب الناس ، فتثاقلوا عنه ؛ قال : فقام جارية بن قدامة السعدي ، فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين ! فقال : أنت لعمري ! ميمون النقيبة ، حسن النيّة ، صالح العشيرة ؛ وندب معه ألفين وأمره أن يأتي البصرة ويضمّ إليه مثلهم ، فشخص جارية ، وخرج - عليه السلام - معه ؛ فلمّا ودّعه أوصاه ( إلى أن قال ) فقدم البصرة وضمّ إليه مثل الّذي معه ؛ ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن ، لم يغضب أحدا ولم يقتل أحدا إلّا قوما ارتدّوا باليمن ، فقتلهم وحرّقهم « 1 » . وروى في خبر آخر : أنّه لما رجع من سيره بعد قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - دخل على الحسن - عليه السلام - فضرب على يده وعزّاه وقال : ما يجلسك ؟ سر ، يرحمك اللّه ! إلى عدوّك قبل أن يسار إليك ، فقال : لو كان الناس كلّهم مثلك سرت إليهم « 2 » . وقال في جدول تصحيحه « 3 » : ونقل الثقفي في غاراته أيضا اختيار أمير المؤمنين - عليه السلام - إيّاه لإخماد فتنة ابن الحضرمي بالبصرة في خمسين رجلا من تميم ، ليس فيهم يماني سوى كعب بن قعين ، لشدّة تشيّعه ؛ قال كعب : قلت لجارية : إن شئت كنت معك وإن شئت ملت إلى قومي ؟ فقال : بل معي ، فو اللّه ! لوددت أنّ الطير والبهائم تنصرني عليهم ، فضلا عن الإنس ؛ وأقبل إليه شريك بن الأعور ، وكان من شيعة عليّ - عليه السلام - وكان صديقا لجارية ، فقال : ألا أقاتل معك عدوّك ؟ فقال : بلى ؛ فلم يبرح جارية حتّى قتل ابن الحضرمي في سبعين رجلا ، وفلّ جنده ؛ فسرّ ذلك عليّا - عليه السلام - وأثنى على جارية « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 619 المطبوعة القديمة . ( 2 ) المصدر : 620 . ( 3 ) أي المصنّف ، العلّامة المامقاني - رحمه اللّه - . ( 4 ) غارات الثقفي : 4 / 402 .
قاموس الرجال — صفحة 558 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة