ابن عمّه ، والمعروف لم يكن بواحد منهما - كما عرفت - وإن كان الصواب « ابن عمّه » ويكون سقط كلمة « ابن » ممّن نقل الخبر بلفظ « عمّه » والسقوط كثير بخلاف الزيادة ؛ فكونه عمّه يستلزم أن يكون اسم جدّ الأحنف وأبي جارية واحدا ، مع أنّ اسم جدّ الأحنف « معاوية » وأبو هذا « قدامة » . وأيضا الخبر عرّفه برجل منكّر ، وهو كونه قريب الأحنف ؛ وفي خبر أسد الغابة « يقال له :
جارية بن قدامة » . وجارية المعنون كان أشهر من الأحنف وأكثر آثارا .
ثمّ إنّ الكشّي عنون هذا وجون بن قتادة ، وروى ذاك الخبر ؛ فلا بدّ أنّ قوله فيه : « قال الجون - وقيل الحارث - بن قتادة العبسي » مصحّف « قال الجون بن قتادة السعدي » والجون بن قتادة ذكره الشيخ في رجاله وغيره ، والحارث بن قتادة لم يذكره أحد . كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « ونسخت من خطّ جعفر » مصحّف « قال الكشّي ونسخته من خطّ جعفر أيضا » .
هذا ، وفي الاستيعاب : يكنّى أبا عمرو ، وقيل : أبا أيّوب ، وقيل : أبا يزيد .
[ 1357 ] جاهمة بن العبّاس بن مرداس السلمي ، أبو معاوية
قال : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ في الرجال وأبي عمر وابن مندة وأبي نعيم له في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : لم لم يذكر عدّ ابن الأثير له أيضا ، فانّ ما ينقل عن الأخيرين إنّما ينقله بواسطته ؛ وذكره ابن قتيبة في معارفه في أبيه ؛ ونقله الجزري عن ابن ماكولا أيضا .
ثمّ إنّ عنوان رجال الشيخ إنّما هو « جاهمة السلمي » بلا زيادة ، كما أنّ أبا عمر إنّما قال : « جاهمة السلمي والد معاوية بن جاهمة السلمي ، ويقال : هو جاهمة بن العبّاس بن مرداس » وظاهره عدم تحقّق كونه ابن عبّاس بن مرداس ؛