أره ! قال : فمضيت حتّى صرت إلى باب أبي جعفر - عليه السلام - فإذا هو يصيح بي : ادخل لا بأس عليك ، فدخلت وإذا جابر عنده ! قال : فقال لجابر : يا نوح ! غرقتهم أوّلا بالماء وغرقتهم آخرا بالعلم فإذا كسرت فاجبره ؛ قال : ثمّ قال : من أطاع اللّه أطيع ، أيّ البلاد أحبّ إليك ؟ قال : قلت : الكوفة ، قال : بالكوفة ، فسكن ؛ قال : سمعت أخا النون بالكوفة ؛ قال : فبقيت متعجّبا من قول جابر ! فجئت فإذا به في موضعه الّذي كان فيه قاعدا ! قال : فسألت القوم : هل قام أو تنحّى ؟ قال : فقالوا : لا ! ولكن سبب توحيدي أن سمعت قوله بالإلهيّة في الأئمّة .
قال الكشّي : هذا حديث موضوع ، لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض .
وعن العيّاشي ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، وحمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عروة بن موسى ، قال : كنت جالسا مع أبي مريم الحنّاط وجابر عنده جالس ؛ فقام أبو مريم : فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة ، فقال : ويحك يا أبا مريم ! فكأنّي بك قد استغنيت عن هذه البئر واغترفت من هاهنا من ماء الفرات ؟ فقال أبو مريم : ما ألوم الناس أن يسمّونا كذّابين ( وكان مولى لجعفر عليه السلام ) كيف يجيء ماء الفرات إلى هاهنا ؟ قال : ويحك ! إنّه يحفر هاهنا نهرا وله عذاب على الناس وآخره رحمة ، يجري فيه ماء الفرات فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة وعند بئر بني كندة وفي بني فزارة حتّى يتغامس فيه الصبيان . قال عليّ : إنّه قد كان ذلك وإنّ الّذي حدّث عليّ وعمر لعلي أنّه سمع بهذا قبل أن يكون « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 191 - 198 .