بالأوّل وحرّفوه ، وكيف يكون من من أصحاب الصادق - عليه السلام - متّحدا مع ثبيت بن محمّد الّذي صاحب أبي عيسى الورّاق وهو متأخّر وعسكريّ ؟
وعسكر إنّما بني بعد الصادق - عليه السلام - بمدّة طويلة .
وأيضا لو كان جزءه لم ما نقل ذلك الخلاصة ؟ وهو ينقل الخصوصيّات ، حتّى مع أنّه ليس ممّن يذكر الكتب - مثل الفهرست والنجاشي - نقل قوله :
« والكتاب الّذي يعزى إلى أبي عيسى الورّاق له » . وكيف لم ينقل قوله :
« ثبت » لو كان كما نقل المصنّف ؟ مع أنّه مدح وهو يتهالك على ذكر مثله .
وأيضا لو كان جزءه كيف يرمز ابن داود له « لم » مع تصريح النجاشي بأنّه ممّن يروي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ؟
وممّا ذكرنا يظهر لك سقوط اعتراض المصنّف على ابن داود : لم رمز « لم » مع قول النجاشي ذاك ؟ وسقوط قوله : إنّ قول النجاشي فيه : « ثبت » من التمجيدات المعتنى بها .
ثمّ إنّ قول النجاشي : « روى عنه أبو أيّوب » مع كون إسناده « عن أبي أيّوب عن أبي بصير ، قال : حدّثني ثبيت » ليس بصحيح ، فالراوي أبو بصير .
إلّا أنّ الظاهر كون « عن أبي بصير » زائدة ؛ فروى الكافي والإرشاد « عن أبي أيّوب ، عن ثبيت ، عن معاذ بن كثير ، عنه - عليه السلام - قال : قلت له :
اسأل اللّه الّذي رزق أباك منك هذه المنزلة : أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها ، فقال : قد فعل اللّه ذلك ! قلت من هو ؟ فأشار إلى العبد الصالح - عليه السلام - » « 1 » فانّ الظاهر أنّ الخبرين واحد ، روى النجاشي صدره وهما ذيله - كما لا يخفى - وليس في سندهما أبو بصير .
وأمّا قول النجاشي : « ممّن كان يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام »
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 308 والإرشاد : 289 .