تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قصة نومه أنّه قال : وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللّه - يعني أبا بكر - وتضمّن مدح سالم - مولى أبي حذيفة - واغترارهم بمثل هذه الأخبار غريب ! وعمدة اغترارهم أنّهم ظنّوا أنّ عنوان الشيخ - في الرجال - لرجل وراءه شيء ! فهذا العلّامة يترك عنوان كثير من أجلّة الإماميّة ويعنون مثل هذا ، لعنوان الشيخ له في الرجال وقوله : خطيب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقتله يوم اليمامة ، وأيّ شيء في ذلك إذا لم يحرز الأصل ؟ فحسّان أيضا كان شاعر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ويوم اليمامة كان من قبل أبي بكر ، لا من قبل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . ومن الغريب ! أنّ الرجل ابتلي بالوضع له ، ففي الكتاب المجعول - الّذي سمّوه تفسير العسكري عليه السلام - عند قوله تعالى :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ »
ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن من البارحة ؟ فقال عليّ - عليه السلام - : أنا يا رسول اللّه ! وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري . الخبر « 1 » . وذكر فيه قصّة مستهجنة ، كقصّة نوم رواها العامّة ؛ وذاك الكتاب لم يروه أحد من الإماميّة حتّى من غير فضلائهم ؛ إلّا أنّ الغريب ! أنّ خواصّ العامّة يروون مثل تلك الأخبار التي يعلم كلّ أحد كذبها . وممّا يجعل كذبه واضحا قوله : « فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه » فاستعمال « بينما » و « إذا » ليس بصحيح في مثله ، وإنّما يستعملان في فعل خارجي ، وإنّما يقال في مثله : « فرأى رجل من المسلمين في النوم ثابتا » . مع أنّ أصل قتله في اليمامة - الّذي وضعوا فيه الخبر - غير معلوم ، ففي تاريخ
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام : 108 .
قاموس الرجال — صفحة 467 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة