أزدي ؟ كما صرّح به الكشّي في عنوانه « 1 » وهو ظاهر تعبير الشيخ في أصحاب عليّ بن الحسين والباقر والصادق - عليهم السلام - « الأزدي الثمالي » وكذا ظاهر البرقي ، حيث اقتصر فيه على الثمالي ، وثمالة بطن من الأزد - كما صرّح به في الجمهرة - أو طائي نزل في ثمالة ؟ فنسب إليهم ( كما عرفته من المشيخة ) . كما أنّه على الثاني لا بدّ أن يكون ادّعاء آل المهلّب ولاءه لكونه مولى ثمالة بطن من الأزد وهم أيضا بطن من الأزد ؛ وان كان البطنان مختلفين ، فانّ المهلّب من عتيك الأزد وأبو حمزة من ثمالة الأزد ( كما عرفته من النجاشي ) فغير معلوم .
وأمّا دركه الكاظم - عليه السلام - فكالاجماع قولا وخبرا ، ولا عبرة بالخبر الأوّل الّذي نقله عن الكشّي الظاهر في موته في زمان الصادق - عليه السلام - لعدم العمل به ؛ وإن رواه أيضا في الكتاب الّذي اشتهر بدلائل الطبري « 2 » وأمّا قول الشيخ في أصحاب الكاظم - عليه السلام - : « اختلف في بقائه » فالظاهر أنّه أشار إلى ذاك الخبر الّذي لم يعلم عامل به ، أي قائل به .
وأمّا جلاله : فكالاجماع أيضا ، حيث إنّ عليّ بن فضّال القائل باتّهامه والخبر الخامس من الكشّي المشتمل على اتّهامه أيضا صرّحا بتوبته وحسن عاقبته . وانّما ضعّفه ابن حجر والذهبي لتشيّعه ، وروى الثاني أنّ أبا حمزة ذكر حديثا في عثمان فنال منه ، فمزّق ابن المبارك ما كتب عنه .
ويدلّ على جلاله ما رواه مصافحة الكافي عنه ، قال : زاملت أبا جعفر - عليه السلام - فحططنا الرحل ، ثمّ مشى قليلا ثمّ جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة ، فقلت : جعلت فداك ! أو ما كنت معك في المحمل ؟ فقال : أما علمت أنّ المؤمن إذا جال جولة ثمّ أخذ بيد أخيه نظر اللّه إليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب : تحاتت عنهما ، فتحاتّ يا أبا حمزة ! كما يتحاتّ الورق
هامش
( 1 ) الكشّي : 201 .
( 2 ) دلائل الطبري : 172 .