وقوله في الخامس : « وعن عليّ بن قتيبة أبي محمّد ومحمّد بن موسى الهمداني » أيضا محرّف ، فانّ ابن قتيبة الّذي شيخ الكشّي « عليّ بن محمّد بن قتيبة أبو الحسن » كما فيه في الفضل ، والهمداني ليس من مشايخ الكشّي حتّى يعطف عليه . كما أنّ قوله : « عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : كنت أنا » فيه سقط ، فانّ محمّد بن الحسين ليس من أصحاب الصادق - عليه السلام - حتّى يقول : « كنت أنا الخ » بل هو متأخّر .
هذا ، وقول النجاشي : « وروى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه قال :
أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه » وهم ظاهرا ، فقد عرفت أنّ الكشّي رواه عن الرضا - عليه السلام - وأنّ وجه كونه كسلمان خدمته أربعة من المعصومين - عليهم السلام - .
هذا ، والنجاشي قال في كتابه النوادر : « رواية الحسن بن محبوب » والشيخ في الفهرست قال : « روى نوادره حميد ، عن محمّد بن عيّاش بن عيسى أبي جعفر ، عنه » وروى كتابا غير مسمّى عن ابن محبوب عنه ؛ والحقيقة غير معلومة .
وأمّا قول النجاشي : « له رسالة الحقوق عن عليّ بن الحسين عليه السلام » فأشار به إلى خبر طويل رواه حقوق الفقيه عن إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، عنه - عليه السلام - قال : حقّ اللّه الأكبر عليك : أن تعبده ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، الخبر « 1 » .
هذا ، وأمّا تحقيق أنّه عربيّ ( كما قال الكشّي ) أو مولى ( كما قال النجاشي ونقله عن الجعابي ، وقاله الذهبي في ميزانه ) وعلى الأوّل : هل هو
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 618 .