تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
كان عنده علم المنايا ، والإمام أولى بذلك من رشيد الهجري ؛ يا إسحاق ! أما إنّه قد بقي من عمرك سنتان ، أما إنّه يتشتّت أهل بيتك تشتيتا قبيحا ! ويفلس عيالك إفلاسا شديدا ! » . وعن جعفر بن معروف ، قال : « حدّثني أبو الحسن الرازي ، قال : حدّثني إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان الديلمي ، قال : قال إسحاق بن عمّار : لمّا كثر مالي أجلست على بابي بوّابا يردّ عنّى فقراء الشيعة ، قال : فخرجت إلى مكّة في تلك السنة ، فسلّمت على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فردّ عليّ بوجه قاطب غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك ! وما الّذي غيّر حالي عندك ؟ قال : الّذي غيّرك للمؤمنين ، فقلت : جعلت فداك ! واللّه إنّي لأعلم أنّهم على دين اللّه ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، قال : يا إسحاق ! أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين إبهاميهما مائة رحمة تسعة وتسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التأما لا يريدان بذلك إلا وجه اللّه قيل لهما : غفر اللّه لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فانّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما ؛ قلت : جعلت فداك ! وتسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه ! وقد قال اللّه عزّ وجلّ : « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد » قال : فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وهو يقول : يا إسحاق ! إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد يسمعه ويعلمه الّذي يعلم السر وأخفى ، يا إسحاق ! خف اللّه كأنّك تراه ، فان شككت في أنّه يراك فقد كفرت ، وإن أيقنت أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية جعلته في حدّ أهون الناظرين » « 1 » . أقول : وعنونه الفهرست بلفظ « إسحاق بن عمّار الساباطي ، له أصل ،
هامش
( 1 ) الكشي : 408 - 410 .