تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
قلت : بل ليس إسحاق بن عمّار في الرجال والأخبار إلّا واحدا ؛ فلم يذكر البرقي والمشيخة والكشّي والشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي غير واحد ، كما لم يرد في الأخبار إلّا واحد مطلق . إلّا أنّ الشيخ في الفهرست تفرّد بوصفه بالساباطي ، ولا عبرة به بعد اتّفاق الجميع ( البرقي والنجاشي والمشيخة في أخيه يونس وهو نفسه في رجاله ) بوصفه بالصيرفي ؛ والكشّي أطلقه في عنوانه كالأخبار ، كما أنّ المشيخة هنا أطلقه . ومنشأ وهم الفهرست في وصفه بالساباطي توهّمه أنّه ابن عمّار بن موسى الساباطي المعروف ، مع أنّه ابن عمّار بن حيّان ؛ ويشهد له - مضافا إلى تصريح النجاشي - ما رواه برّ الوالدين من الكافي عن عمّار بن حيّان قال : « خبّرت أبا عبد اللّه - عليه السلام - ببرّ إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت احبّه وقد ازددت له حبّا » « 1 » وقد صرّح النجاشي والكشّي بكون إسماعيل أخا هذا . ثمّ لمّا توهّم كونه ابن عمّار الساباطي توهّم فطحيّته ، لما ورد من بقاء عمّار الساباطي وأصحابه وطائفته على الفطحيّة . ولا غرو في ذلك بعد نقله خبرا لعمّار الساباطي ، كما رواه الاستبصار في آخر باب من مسّ حديده « 2 » ويشهد له إسناده في التهذيب - في 26 من أخبار باب تطهير بدنه - عن إسحاق بن عمّار . والخلاصة وإن لم يجعل إسحاق بن عمّار متعدّدا ، حيث رأى أنّ أحدا من أئمة الرجال لم يذكر غير واحد ولو كان متعدّدا لذكروه متعدّدا ، إلا أنّه لم يتفطّن لتوهّم الشيخ في فهرسته في وصفه بالساباطي والفطحيّة ؛ لأنّه لم ير المنافاة بين الساباطيّة والصيرفيّة والثقة والفطحيّة ؛ فجمع بين ثقته وفطحيّته ، وإن اقتصر في وصفه بالصيرفيّة وترك وصفه بالساباطيّة ، لعدم لزوم ذكرها ؛ لا أنّه رآه وهما
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 161 . ( 2 ) الاستبصار : 1 / 96 .
قاموس الرجال — صفحة 761 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة