تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
كما زعمه الطباطبائي ؛ فلو كان فهمها وهما لكان يفهم عدم فطحيّته ، لأنّ الفطحيّة فرع الساباطيّة . واستدلّ القهبائي لتعدّدهما بأنّ الصيرفي ذو كتاب كما في النجاشي ، والساباطي ذو أصل لقول الفهرست : « له أصل ، وكان فطحيّا ، إلا أنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه » . ويبطله أنّك قد عرفت في المقدّمة أنّ المقابل للأصل التصنيف لا الكتاب ، وأنّ كلّ أصل كتاب ، وأنّ الشيخ قال مكرّرا : « لفلان كتاب أصل » . واستدلّ أيضا لتعدّده بأنّ الصيرفي من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - كما في النجاشي ، والساباطي في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - حيث لم يذكر الفهرست روايته عنهم . ويردّه أنّ السكوني لا ريب فيه أنّه من أصحاب الصادق - عليه السلام - ولم يذكر الفهرست ولا النجاشي روايته عنهم - عليهم السلام - وهذا من مفاسد عدم فهم موضوعات الكتب ، فانّ الفهرست - كالنجاشي - لمن كان ذا كتاب ، لا لمن روى ومن لم يرو ، وإنّما هو موضوع رجال الشيخ . واستدلّ المصنّف لتعدّدهما بأنّ الصيرفي له كنية « أبو يعقوب » والساباطي لم ينقل له كنية ، والأوّل « صيرفي » ولم ينقل للثاني حرفة ، وللأوّل أربعة إخوة ولم ينقل للثاني أخ . وهو كما ترى ! فانّ كلّ ذلك أعمّ ، ففي الواحد المقطوع قد يذكر الفهرست أو النجاشي فيه أمورا لم يذكر الآخر فيه شيئا منها . واستدلّ أيضا بأنّ الأوّل كوفي والثاني ساباطي . وهو أيضا كما ترى أعمّ ، وقد صرّح البرقي في عمّار الساباطي بأنّ سكن الكوفة .
قاموس الرجال — صفحة 762 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة