فقال : إنّ اسامة كان أحبّ إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - منك ، وأبوه كان أحبّ إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من أبيك .
قلت : لم خصّ عمر أحبّية اسامة إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بابنه ؟
وقد كان هو كأبيه أحبّ إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - منه ومن صاحبه أيضا ! وقد طعنا في النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في ذلك وفي تأميره فيه وفي أبيه ! ! .
قال المصنّف : اشتبه قلم الكشّي في خبره الأوّل في إبدال الحسين بالحسن .
قلت : لا يحتاج في ذلك إلى نسبة الاشتباه إلى الكشّي ، وفي نسخته تحريفات جليلة ، فكيف في ذلك الّذي يقع في كل كتاب ! وقد روى الكافي الخبر ونسخه مختلفة في الحسن والحسين . وليس التحريف منحصرا به ، ف « سهل بن رادويه » في سنده محرّف « سهل بن زياد » بشهادة رواية الكافي له .
كما أنّ قوله في الخبر الثاني : « ومحمّد بن مسلمة وابن عمر مات منكوثا » محرّف أيضا ؛ والظاهر أنّ الأصل « ومحمّد بن مسلمة وابن عمر ماتا ناكثين » بمعنى أنهما واسامة بايعوه - عليه السلام - ونكثوا ، حيث إنّهم لم يشهدوا مشاهده - عليه السلام - إلا أنّ اسامة رجع إليه - عليه السلام - وهما ماتا ناكثين . والخبر يكفيه في كونه حسن العاقبة ، مع قول الباقر - عليه السلام - فيه : « فلا تقولوا إلا خيرا » والظاهر أنّه أيضا محرّف ، وأنّ الأصل فيه « فلا تقولوا فيه إلا خيرا » .
كما أنّ قوله في الثالث : « عن موسى بن القاسم العجلي » محرّف « عن موسى بن القاسم البجلي » .
كما أنّ عنوانه لا بدّ أن كان لاسامة ومحمّد بن مسلمة وابن عمر وسعد ، حيث إنّ خبره الثاني تضمّن بيان حال محمّد بن مسلمة وابن عمر أيضا ، وخبره الثالث تضمّن حال سعد وابن عمر أيضا ؛ ودأب الكشّي جعل العنوان لكلّ من يذكر في خبر الترجمة أو أخباره ، وليس في الكشّي إلا هذا ، فلا بدّ من سقوط
قاموس الرجال — صفحة 720
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٢٠