الوقوف ؟ قلنا : بلى ، قال : أسامة بن زيد وقد رجع ، فلا تقولوا إلا خيرا ، ومحمّد بن مسلمة وابن عمر مات منكوثا » .
قال أبو عمرو الكشّي : « وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني ، قال :
حدّثني جعفر بن محمّد المدائني ، عن موسى بن القاسم العجلي ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - قال : كتب عليّ - عليه السلام - إلى والي المدينة لا تعطينّ سعدا ولا ابن عمر من الفيء شيئا ، فأمّا أسامة بن زيد ، فانّي قد عذرته في اليمين الّتي كانت عليه » « 1 » .
أقول : وعدّه البرقي في الطبقة الثالثة من أصحابه ، قائلا : « أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والأصل من كلب فيهم معروف » .
قلت : وأشار كرجال الشيخ في قولهما : « والأصل من كلب » أنّ الموالي وإن كانوا عجما ، إلا أنّ هذا عربيّ ، لأنّه أصحاب أباه سبي في الجاهليّة فاشتراه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأعتقه وتبنّاه ، كما هو معروف .
ثمّ إنّ اسامة هذا هو صاحب جيش اسامة الّذي كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول في مرض موته مرّة بعد مرّة : « جهّزوا جيش اسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنها ! ! ! » .
قال الشهرستاني في ملله في ذكر اختلافات وقعت بين الصحابة في مرض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وبعده - صلّى اللّه عليه وآله - وذكر الخلاف الأوّل في إرادته الوصيّة ومنع الثاني له عنها ، والخلاف الثاني في مرضه أنّه قال : « جهّزوا جيش اسامة لعن اللّه من تخلّف عنها ! ! ! » فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره
هامش
( 1 ) الكشّي : 39 .