تغنيه ولا أثر فيه ، وإنّما الأثر في عكسه . وأمّا ابن الغضائري : فقد عرفت في المقدّمة وفي عنوانه نقّاديّته وأنّه يضعّف من يضعّفه عن دراية ؛ ولعلّه ضعّفه لمثل روايته في تفسير قوله تعالى :
« وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
أي من بلغ أن يكون إماما من آل محمّد ينذر بالقرآن كما ينذر به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - مع أنّ الظاهر أن قوله :
« وَمَنْ بَلَغَ »
عطف على المفعول في أنذركم .
هذا ، وروى عنه في مولد الرضا - عليه السلام - أيضا مجرّدا « 1 » .
[ 610 ] أحمد بن ميثم بن أبي نعيم
الفضل بن عمرو ، لقبه دكين ، بن حمّاد بن زهير
مولى آل طلحة بن عبيد اللّه ، أبو الحسين
نقل عنوان الفهرست له وكذا النجاشي بدون « بن زهير » قائلين : « كان من ثقات أصحابنا الكوفيّين وفقهائهم » .
ونقل عدّ الشيخ له في رجاله فيمن لم يرو عنهم - عليهم السلام - بلفظ « أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين ، روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم وكتاب الدلالة وغير ذلك من الأصول » .
وقال المصنّف : عنون الإيضاح أوّلا هذا ، ثمّ عنون بعد عدّة أحمد بن ميثم ، قال : وظاهر الدراية زعم التعدّد ، حيث جعل الأوّل ابن ابن الفضل بن دكين ، والثاني مطلقا . وإنكار الحائري وجود الثالث في الإيضاح وأنّ فيه « إسماعيل بن ميثم » من غلط نسخته .
أقول : قد عرفت في المقدّمة أنّ الإيضاح جعل موضوعه ضبط ما في
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 487 .