وحينئذ فقول النجاشي : « وله كتب لم أر منها شيئا » كما ترى ! .
هذا ، وعنونه ميزان الذهبي بلفظ « أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي أبو الحسن » قائلا عن جدّه وعن عليّ بن قادم . ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبّان : يروى الأشياء المقلوبة ، أنبأنا ابن الأعرابي بمكّة حدّثنا أحمد بن ميثم حدّثنا عليّ بن قادم ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه مرفوعا « من قرأ القرآن يأكل به الناس ، جاء يوم القيامة ووجهه علقة ليس عليه لحم ؛ قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأه فاتّخذه بضاعة فاستجرّ به الملوك واستمال به الناس ، ورجل قرأ القرآن فأقام حروفه وضيّع حدوده ، كثر هؤلاء لا كثّرهم اللّه ! ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره فأقاموا به مساجدهم ، بهؤلاء يدفع اللّه البلاء ويزيل الأعداء وينزل غيث السماء ، فو اللّه لهؤلاء من قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر » .
قلت : لم أدر ما أراد ابن حبّان بقوله : « يروي الأشياء المقلوبة » ثمّ نقله هذه الرواية ؟ مع أنّه حديث يشهد بمضمونه العقل والنقل ؛ ولعلّه أراد أنّ قوله :
« فأقاموا به مساجدهم » كان بعد « فأسهر به ليله » فنقله بعد « وأظمأ به نهاره » والمراد بمساجدهم مساجدهم السبعة : الوجه ، والكفّان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين .
[ 611 ] أحمد بن نصر بن سعيد الباهلي
المعروف بابن أبي هراسة
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا :
« يلقّب أبوه هودة ، سمع منه التلّعكبري سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وله منه إجازة ، مات في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة يوم التروية بجسر