قال : قال الجامع : « روى هذا عن أحمد » .
قلت : أحمد بن محمّد هو ابن عقدة - هذا - ومنشأ وهم المصنّف أنّ الجامع قال في مواضع : « عنه ، عن أحمد بن محمّد » ومراده : عن الكليني ، عن ابن عقدة ؛ وتوهّم المصنّف إرادته : عن ابن عقدة ، عن أحمد بن محمّد .
قال : نقل الكاظمي رواية ابن الجنيد عنه .
قلت : إنّما نقل الفهرست نسبه عنه ، وهو أعمّ من روايته عنه .
هذا ، وأمّا قول النجاشي : « والحكايات تختلف عنه في الحفظ » فمن حكايات حفظه : ما نقله الشيخ في رجاله ، كما تقدّم .
ومنها : ما رواه الخطيب عن محمّد بن عمر العلوي « أنّ أباه قال له : بلغني من حفظك للحديث ما استنكرته واستكثرته ! فكم تحفظ ؟ فقال له : أنا أحفظ منسّقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومأتي ألف حديث ، واذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع ستّمائة ألف حديث » « 1 » .
ومنها : ما رواه الخطيب أيضا عن الحافظ النيسابوري ، قال : « قال ابن عقدة : دخل البرديجي الكوفة ، فزعم أنّه أحفظ منّي ، فقلت : لا تتطوّل ! تتقدّم إلى دكّان ورّاق وتضع القبان وتزن من الكتب ما شئت ثمّ تلقي علينا فنذكره ، فبقي » « 2 » .
ومنها : ما رواه عن عرفة البرقاني ، قال : « أقمت بالكوفة عدّة سنين نكتب عن ابن عقدة ، فلمّا أردنا الانصراف ودّعناه ، فقال : قد اكتفيتم بما سمعتم منّي ، أقلّ شيخ سمعت منه عندي عنه مائة ألف حديث ، فقلت : أيّها الشيخ ! نحن إخوة أربعة ، قد كتب كلّ واحد منّا عنك مائة ألف حديث ! » .
وفي ميزان الذهبي « قال الدارقطني : ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 5 / 17 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 5 / 16 .