أقول : وقال النعماني في أوائل غيبته مشيرا إليه : « وهذا الرجل ممّن لا يطعن عليه في الثقة ، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له » « 1 » .
وقال أبو غالب في رسالته : « روي له عن ابن عقدة : أنّ ولد أعين سبعة عشر وما يتّهم في معرفته ولا يشكّ في علمه » « 2 » .
ثمّ إنّ الفهرست ذكر نسبه - كما فيه - عن الإسكافي ، وتبعه النجاشي ؛ وذكر الشيخ في رجاله - كما رأيت - نسبه بطريق آخر ، وهو الصحيح ؛ فمثله ذكر الخطيب نسبه « 3 » .
وقال الفهرست أيضا : « ومات أبو العبّاس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة » وتبعه النجاشي . والصواب قول الشيخ في رجاله : من موته سنة 332 ، فقال : « ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة » .
ونقل المصنّف عنه « سنة ثلاث » غلط ، فيصدّقه أيضا الخطيب ، فقال :
« كتب إلينا محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة يذكر أنّ أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدّثهم قال : سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم » وهو يشهد لقول رجال الشيخ في تاريخ فوته ؛ كما يشهد له في نسبه .
هذا ، وما في الفهرست الشيخ ورجاله وفهرست النجاشي : من أنّه مولى عبد الرحمن السبيعي الهمداني صحيح ، إلا أنّه ولاؤه البعيد ، فعبد الرحمن مولى جدّه السادس : عجلان ؛ وأمّا جدّه الرابع : زياد ، فهو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي ، كما صرّح به الخطيب أيضا ، إلا أنّه نقل عن الحافظ المتقدّم ، قال : « كتب لي إجازة ، كتب فيها : يقول أحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 25 .
( 2 ) رسالة آل أعين : 30 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 5 / 14 .