في كلامه كان مشتبها في خطّه ، بدليل أنّ كثيرا ما يبدّلونهما وأثبتوا هنا كليهما ؛ والدليل على زيادة رمز [ جش ] قوله : « ولم يزكّ ولم يمدح » مع أنّ النجاشي مدحه ، ولأنّه رمز هنا في عنوانه « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » للنجاشي .
وأمّا قوله : « وأخوه » هنا ، نظير قوله في أحمد بن حمزة بن بزيع ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع : « أحمد بن عميرة بن بزيع في عداد الوزراء ، هو وأخوه إسماعيل » .
وأما رمزه « لم » بعد توهّمه كونه غير البزنطي وعدم تصريح الكشّي بروايته عنهم - عليهم السلام - يكون على قاعدته صحيحا .
وممّا ذكرنا يظهر لك سقوط كثير من اعتراضات المصنّف عليه في رمزه « لم » وقوله : « لم يزكّ » .
قال المصنّف : قول النجاشي هنا : « مات البزنطي سنة 221 بعد وفاة الحسن بن فضّال بثمانية أشهر » ينافي ما ذكره في الحسن أنّه مات سنة 224 .
وقال : استظهر اللاهيجي أنّه اشتبه عليه وأنّ وفاة ابن فضّال كانت قبل وفاة ابن محبوب بثمانية أشهر ، لأنّ ابن محبوب مات آخر سنة 224 .
قلت : استظهاره صحيح ، فانّ الحسن بن محبوب مات - كما قال الكشّي فيه - في آخر سنة 224 والحسن بن فضّال مات - كما قال النجاشي - سنة 224 ، ولا بدّ أنّه كان في أوائل تلك السنة بثمانية أشهر قبل الحسن بن محبوب ؛ وكان هذا في بال النجاشي ، وكان ابن محبوب وهذا في طبقة واحدة وممّن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما من أصحاب الكاظم والرضا - عليهما السلام - إلا أنّ بعضهم بدّل « ابن محبوب » ب « ابن فضّال » فاشتبه عليه وخلط ، وقال ما أراد أن يقوله في ابن محبوب في هذا . فقد عرفت أنّ مقتضى الجمع بين كلام الكشّي وكلام النجاشي السالم من التناقض أنّ ابن محبوب - لا هذا - مات بعد ابن فضّال بثمانية أشهر .
قاموس الرجال — صفحة 567
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٧