قلت : إنّما روى عنه بواسطتين في خبر الكشّي الثالث ، وهما : أبو زكريّا يحيى بن محمّد الرازي ومحمّد بن الحسين . وأمّا خبره الثاني ، وله فيه إسنادان :
الأوّل ، وفيه أيضا واسطتان : أبو زكريّا وإسماعيل بن مهران ؛ وسقط بعده عن النسخة قوله : « عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » . كما أنّه سقط منها تفسير أبي زكريا - كما في الثالث - فيمكن الإسقاط عن الآخر اعتمادا على الأوّل دون العكس . والإسناد الثاني فيه واسطة واحدة : الحسن بن عليّ بن النعمان .
وبالجملة : لم يصدق أنّه روى عنه .
قال : نقل الجامع رواية أيّوب بن نوح عنه .
قلت : بل ، عن أبي طالب ، عنه ؛ ومورده صلاة السفر في التهذيب « 1 » .
قال : نقل الجامع رواية أحمد بن محمّد بن داود بن فرقد ، عنه .
قلت : هو وهم فاحش من المصنّف ؛ وإنّما نقل رواية الطيالسي عنه ، عن داود بن فرقد ؛ ومورده حيض التهذيب « 2 » .
والمصنّف خلط ، فجمع بين أحمد بن محمّد ( وهو هذا نفسه ) والمرويّ عنه له ( وهو داود بن فرقد ) فجعلهما واحدا روى عن هذا .
قال : المصنّف : نقل الجامع رواية أحمد بن مهران وابن أبي نجران ، عنه .
قلت : نقلهما عن نسخة لم يستصحّها ؛ أمّا الأوّل : فنقله عن نسخة في باب الأمور الّتي توجب حجّية الإمام في الكافي « 3 » وقال : « بدّله نسخة أخرى بأبي بصير » واستصحّها ، لأنّ الخبر كنّاه بأبي محمّد ، وهو كنية أبي بصير ، لا البزنطي .
وأمّا الثاني : فنقله عن خبر رواه الاستبصار ، باب الرجل يطلّق امرأته ثمّ يموت « 4 » وقال : « نقله عدد نساء التهذيب عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 213 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 164 .
( 3 ) الكافي : 1 / 285 .
( 4 ) الاستبصار : 3 / 343 .