تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أبي الحسن - عليه السلام - أنا وصفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، وأظنّه قال : عبد اللّه بن المغيرة أو عبد اللّه بن جندب ، وهو بصري ؛ قال : فجلسنا عنده ساعة ، ثمّ قمنا ، فقال لي : أمّا أنت يا أحمد فاجلس ، فجلست فأقبل يحدّثني وأسائله فيجيبني حتّى ذهب عامة الليل ، فلما أردت الانصراف ، قال لي يا أحمد ! تنصرف أو تبيت ؟ فقلت : جعلت فداك ذاك إليك إن أمرت بالانصراف انصرفت وإن أمرت بالمقام أقمت ؛ قال : فهذا الحين ! وقد هدأ الناس وناموا ! فقام وانصرف ؛ فلمّا ظننت أنّه قد دخل خررت ساجدا ، فقلت : الحمد للّه حجّة اللّه ووارث علم النبيّين آنس بي من بين إخواني وحبّبني ! وأنا في سجدتي وشكري ؛ فما علمت إلا وقد رفسني برجله ، ثمّ قمت ؛ فأخذ بيدي فغمزها ، ثمّ قال : يا أحمد ! إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فلمّا قام من عنده ، قال : أتفخر على إخوانك بعيادتي إيّاك ؟ واتّق اللّه ! ثمّ انصرف عنّي . محمّد بن الحسن البرياني ، وعثمان بن حامد الكشيّان ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، قال : حدّثنا أبو زكريّا ، عن إسماعيل بن مهران ، قال محمّد بن يزداد : وحدّثنا الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : كنت عند الرضا - عليه السلام - قال : فأمسيت عنده ، قال : فقلت : أنصرف ؟ فقال لي : لا تنصرف ، فقد أمسيت ؛ قال : فأقمت عنده ، قال : فقال لجاريته : هاتي مضربي ووسادتي فافرشي لأحمد في ذاك البيت ؛ قال : فلمّا صرت في البيت دخلني شيء ، فجعل يخطر في بالي : من مثلي ؟ في بيت وليّ اللّه وعلى مهاده ! فناداني يا أحمد ! إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - عاد صعصعة بن صوحان ، فقال : يا صعصعة ! أتجعل عيادتي إيّاك فخرا على قومك ؟ وتواضع للّه ، يرفعك اللّه . محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن يزداد ، قال : حدّثني أبو زكريّا