وأمّا ما نسبه إلى ابن داود : من أنّه قال : « ثقة ، ذكره أصحابنا » فليس كذلك ؛ وإنّما قال : « لم ، جش ، ذكره أصحابنا » .
ثمّ لا يرد على عنوانه له في الأوّل وعدم عنوان الخلاصة له مع تضمّن خبر الكافي وخبر الإكمال نصبه شيء ، فانّهما إنّما راجعا المدارك الثلاثة :
الفهرست ورجال الشيخ والنجاشي ، وهي أهملته ؛ فعنونه ابن داود في الأوّل على أصله في عنوانه المهملين في الأوّل كالممدوحين ؛ ولم يعنونه الخلاصة ، لأنّ المهملين ليسوا من موضوع كتابه .
قال المصنّف : ميّزه المشتركات برواية جعفر بن عبد اللّه الحميري .
قلت : بل روى عنه عبد اللّه بن جعفر الحميري ، كما عرفته من الشيخ في فهرسته ورجاله ؛ وروى عنه الحسين بن محمّد الأشعري ومحمّد بن يحيى ، كما رأيته في خبر الكافي .
[ 432 ] أحمد بن علويّة الأصفهاني
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا :
« المعروف بابن الأسود الكاتب ، روى عن إبراهيم بن محمّد الثقفي كتبه كلّها ، روى عنه الحسين بن محمّد بن عامر ، وله دعاء الاعتقاد تصنيفه » .
ونقل عنوان النجاشي له ، قائلا : « أخبرنا ابن نوح ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن هشام أبو جعفر القمّي ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن بشر البطّال بن بشير الرحّال - قال : وسمّي الرحّال ، لأنّه رحل خمسين رحلة من حجّ إلى غزوة - قال :
حدّثنا ابن علويّة بكتابه الاعتقاد في الأدعية » .
ونقل عنوان ابن شهرآشوب له ، قائلا : « له كتب : منها دعاء الاعتقاد ، وله النونية المسمّاة بالألفيّة ، والمحبرة وهي ثمان مائة ونيّف وثلاثون بيتا ؛ وقد عرضت على أبي حاتم السجستاني ، فقال : يا أهل البصرة ! عليكم واللّه ! شاعر