العبّاس ، صاحب كتاب الرجال المعروف ؛ ويشهد بما ذكرنا انّه سمّى نفسه في كتابه تارة أحمد بن عليّ وأخرى أحمد بن العبّاس ؛ وكلامه الآتي صريح في أنّ مصنّف الكتاب المعروف هو أحمد بن العبّاس ، مع تصريحه في محمّد بن أبي القاسم وعثمان بن عيسى بأنّ اسم أبيه عليّ .
أقول : جعل هذا العنوان للنجاشي غلط ؛ وإنّما يصحّ لجدّه وللآتي إن جعلناه غير جدّه ، لكن يأتي تقريب اتّحاده معه .
ومنشأ غلط المصنّف أنّ النجاشي عنون نفسه في آخر باب أحمد بعنوان « أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس » منهيا نسبه إلى معد بن عدنان .
ثمّ في النسخ الواصلة التي قد عرفت في المقدّمة عدم وصولها صحيحة « أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي ، مصنّف هذا الكتاب » وهو من تحريفها ، فانّه لا معنى لأن يعنون نفسه أوّلا ويقتصر على نسبه ، ثمّ يعنون نفسه ثانيا بغير عنوانه الأوّل بلفظ « أحمد بن العبّاس » وإنّما كلمة « أحمد بن العبّاس » في نسخنا محرّفة « أبو العبّاس » حسب المتعارف في ذكر كنية صاحب العنوان بعد إنهاء نسبه إلى أبيه أو جدّه أو أجداده ، فبدّل النسّاخ كلمة « أبو » بكلمة « أحمد » فتوهّموه عنوانا آخر فكتبوا كلمة « أحمد » متميّزة كالعناوين .
والدليل على ما قلنا أنّ الخلاصة وابن داود اقتصرا في عنوانه على « أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس » وجعلا الكتاب له ؛ مع أنّ في نسخنا جعل لأحمد بن العبّاس - كما قال - وأنّ الخلاصة قال : « يكنّى أبا العبّاس » وفي نسخنا ليس في أحد عنوانيه كنيته . وقد عرفت في المقدّمة صحّة نسخة العلّامة وابن داود من النجاشي ، دون من تأخّر عنهما .
وأيضا - كيف يمكن أن يعنون نفسه متعدّدا متّصلا . وإنّما قد يتعدّد منهم عنوان واحد غفلة إمّا للفصل الكثير وإمّا لعدم التفطن للاتّحاد حيث رآه باختلاف اللفظ فيه .
قاموس الرجال — صفحة 485
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٥