قائلا : « يكنّى أبا يعقوب ، سمع منه التلّعكبري سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وله منه إجازة ، وكان يروي دعاء الكامل ، ومنزله كان في درب البقر » .
أقول : لا يبعد كونه أحمد بن العبّاس جدّ النجاشي الّذي شرحناه في السابق ، فالطبقة تشهد له ، مع الاتّحاد في الاسم والنسب ، ولقب النجاشي الخاصّ ببيتهم ، كما عرفت في سابقه . وأمّا زيادة « الصيرفي » في هذا والمعروفيّة ب « ابن الطيالسي » فلا ينافيان الاتّحاد ؛ مع أنّه يأتي في عنوان « أحمد بن عليّ بن أحمد النجاشي » عن الصهرشتي وصف النجاشي أيضا بالصيرفي ؛ فيبقى في هذا زيادة المعروفية بابن الطيالسي ، ولا بدّ لكلّ شخص من بيت مشترك في لقب من تمييز يخصّه .
قال المصنّف : يعرف برواية التلّعكبري وإبراهيم بن هاشم عنه ، وبروايته عن هشام بن الحكم .
قلت : أمّا رواية التلّعكبري عنه ، فلا إشكال فيه بعد تصريح الشيخ في رجاله به . وأمّا رواية إبراهيم عنه وروايته عن هشام ، فالأصل فيه أنّ الجامع نقل هنا ما في المشيخة في بلال المؤذّن « إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن العبّاس ، عن هشام بن الحكم » « 1 » إلا أنّه من أين أنّه هذا الّذي ذكره رجال الشيخ ؟ فانّ الظاهر تأخّر هذا عن إبراهيم بن هاشم ، فكيف يكون إبراهيم راويا عنه ؟ وكيف يكون مع تأخّره راويا عن هشام ؟ .
والصواب : أن يقال : إنّه يروي عن عليّ بن إبراهيم الجواني ، كما عرفت في سابقه .
هذا ، وأمّا قول رجال الشيخ : « ومنزله كان في درب البقر » فلم يذكره الحموي في بلدانه ، بل ذكر بدله « درب النهر اسم موضعين في بغداد » كما أنّ
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 457 .