تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وأيضا - كتاب النجاشي فهرست كفهرست الشيخ - كما عرفت في المقدّمة - وتعبيرهم عنه بالرجال غلط . وموضوع الفهرستات عنوان ذوي الكتب ، أصلا كان أو تصنيفا ؛ فلا معنى لأنّ يقتصر في عنوانه الأوّل على مجرّد العنوان . وأيضا - كونه أحمد بن عليّ مقطوع ، ولا يصحّ أن يسمّي نفسه أحمد بن العبّاس نسبة إلى جدّه ، لأنّ العبّاس ليس باسم خاصّ - كبابويه وقولويه - حتّى تصحّ نسبة ولد ولده إليه كنسبة ولده ؛ كما يقال : محمّد بن عليّ بن بابويه ومحمّد بن بابويه ، وجعفر بن محمّد بن قولويه وجعفر بن قولويه ؛ مع أنّ العبّاس لو كان اسما خاصّا لم يصحّ هنا النسبة إليه ، لأنّ النسبة إلى الجدّ في الاسم الخاص إنّما تصحّ إذا لم يحصل الالتباس ، وبعد كون جدّه أحمد بن العبّاس لو قيل في النجاشي : « أحمد بن العبّاس » لم يعلم أنّه هو المراد أو جدّه ؟ . ثمّ إنّ المصنّف كما غلط في عنوانه - كما شرحناه - غلط في قوله : « هو أحمد بن عليّ بن العبّاس النجاشي » فلم عينون أحد النجاشي بما ذكر حتّى المصنّف نفسه ، فانّه إنّما عنونه في ما يأتي تارة « أحمد بن عليّ بن أحمد النجاشي » وأخرى « أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي » وهما صحيحان ؛ وإنّما « أحمد بن عليّ بن العبّاس » هو ابن نوح السيرافي ، لا النجاشي . وقلنا : إنّ هذا العنوان للنجاشي غلط ، ويصحّ لجدّه ؛ فيمكن إبقاءه له ويقال في ترجمته - وإن لم يعنونه أحد - : أحمد بن العبّاس جدّ النجاشي ، يروي عنه ابنه أبو النجاشي ، ويروي عن عليّ بن إبراهيم الجواني ، كما يظهر من النجاشي في عليّ بن عبيد اللّه بن عليّ بن الحسين . وللمصنّف خبطات أخر ، غير ما مرّ منها - أنّه قال : « عند التعارض يقدّم قول النجاشي على غيره حتى الشيخ »