النسخة « أحمد بن محمّد بن داود ، يكنّى أبا الحسين ، يروي عنه ابنه محمّد بن أحمد بن داود القمّي ، أخبرنا عنه الحسين بن عبيد اللّه » والظاهر زيادة « بن محمّد » في العنوان من النسّاخ ، كما يشهد له قوله بعد « يروي عنه ابنه محمّد بن أحمد » ولأنّ رجال الشيخ موضوعه الاستقصاء فلا بدّ أن يعنونه . وقوله : « أخبرنا عنه » أي عن ابنه ، لا عن نفسه ، بقرينة الفهرست .
قال المصنّف : قال في الحاوي : الصواب في قول النجاشي « أخو شيخنا » « أبو شيخنا » كما يستفاد من ترجمة ولده محمّد من أنّه شيخ هذه الطائفة ؛ ويؤيّده ما في التهذيب « أخبرني الشيخ محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن أبي الحسين عليّ بن الحسين » « 1 » .
قال المصنّف : وما ذكره موجّه ، لأنّه قد قيل في حق ابنه أنّه شيخ القميّين وفقيههم في عصره وأنّه لم يرافقه منه .
قلت : بل غير موجّه ، فانّ ابنه ليس شيخ النجاشي بالخصوص ، ومشايخه بالعموم - أي مشايخ الطائفة القميّين - كثيرة ليس ينحصر بابن هذا ، وإنّما هذا وابنه منهم ؛ ولم يك ابنه مشتهرا بشيخنا الفقيه القمّي حتّى يشير إليه . والمحتمل أن يكون مراده به « أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان ، أبو العبّاس الفامي » الّذي عنونه قبل هذا ووصفه بالقمّي ، وقال فيه : « شيخنا الفقيه » وذكره قبل ، يصحّح إطلاقه .
كما أنّ الظاهر أنّ مراده بالأخوّة الاخوّة العقدية ، لا النسبية ، كما قال أيضا في أحمد بن عبد بن أحمد : « أخونا » فانّ النجاشي لم يكن أبوه مسمّى بعبد بل بعليّ ، فلا بدّ أنّه أراد الاخوّة العقديّة ؛ وهذا مع ذاك في طبقة واحدة ، يروي عن كلّ منهما بواسطة واحدة .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 161 و 164 .