يكون مطلق حديثه ضعيفا » . وردّه بأنّ سكوته في حال رجوعه يكشف عن صحّة ما رواه في حال عدم استبصاره .
قلت : الصواب في الجواب : أنّ كتبه في زمان عاميّته لم تصل إلينا ، وإنّما روى قدمائنا كتبه بعد استبصاره ؛ مع أنّه ليس من كتبه في الفقه إلا كتاب نكاح السكران وكتاب طلاق المجنون ؛ وأمّا باقي كتبه ففي الردّ على العامّة ، كما عرفت من الكشّي والفهرست والنجاشي ؛ وكيف يكون مطلق حديثه ضعيفا ؟
وعناوين كتبه تدلّ على أنّها كانت في زمن استبصاره ؛ فمن كتبه - كما في الفهرست - كتاب خلاف عمر ترويه الحشويّة ، وكتاب محنة النائية يصف فيه مذاهب الحشويّة وفضائحهم ، كتاب فضائح الحشويّة ، كتاب استنباط الحشويّة ، كتاب الردّ على الأخبار الكاذبة يشرح فيه نقض كلّ ما رووه لسلفهم .
[ 369 ] أحمد بن داود بن عليّ
القمّي
نقل عنوان النجاشي له ، قائلا : « أخو شيخنا الفقيه القمّي ، كان ثقة ثقة ، كثير الحديث ، صحب أبا الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه » .
وقال : عنونه الفهرست ، قائلا : « أحمد بن داود بن عليّ أبو الحسن القمّي ، كان ثقة كثير الحديث ، وصحب عليّ بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب النوادر كثير الفائدة ، أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه ، عن الحسن بن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه » .
أقول : بل قال الفهرست : « أبو الحسين القمّي » لا « أبو الحسن » وقال :
« عن أبي الحسن محمّد بن أحمد » لا « عن الحسن بن محمّد » .
وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - أيضا ؛ لكن في