أقول : الأولى الاستدلال على حسنه بأنّه خرج إليه من صاحب الزمان - عليه السلام - توقيع بالكفّ عن الطلب له ، كما في باب ذكر توقيعاته - عليه السلام - من الإكمال « 1 » مع أنّ الترحّم من الراوي - عمّار بن الحسين الأشروسي - لا الصدوق .
[ 366 ] أحمد بن الخضيب
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب الهادي - عليه السلام - وقال :
روى الإرشاد والكشف والكافي عن أبي يعقوب ، قال : رأيت أبا الحسن - عليه السلام - مع ابن الخضيب يتسايران ، وقد قصّر أبو الحسن - عليه السلام - فقال له ابن الخضيب : سر جعلت فداك ! فقال أبو الحسن - عليه السلام - : أنت المقدّم ؛ فما لبثنا إلا أربعة أيّام حتّى وضع الدهق على ساق ابن الخضيب فقتل ؛ قال : وألحّ عليه ابن الخضيب في الدار الّتي كان قد نزلها وطالبه بالانتقال منها وتسليمها إليه ، فبعث إليه أبو الحسن - عليه السلام - لأقعدنّ لك من اللّه مقعدا لا تبقى لك معه باقية ، فأخذه اللّه في تلك الأيّام « 2 » .
أقول : الظاهر أنّه كان وزير المنتصر . قال المسعودي فيه : ركب ذات يوم ليظلم إليه متظلّم ، فأخرج رجله من الركاب فزجّ بها في صدر المتظلّم فقتله ، فقال الشاعر :
قل للخليفة ابن عمّ محمّد * أشكل وزيرك إنّه ركّال « 3 »
ولأبي العيناء فيه - لمّا نكبه الخليفة - رسالة أدبيّة في غاية الجودة ، عملها على ألسنة الكتّاب وأرباب الدولة ؛ نقلها الحصري في كتابه « زهر الآداب » .
وقد نقل الخبرين الوسيط أيضا ، وهما أعدل شاهد على ما قلنا في المقدمة
هامش
( 1 ) الاكمال : 2 / 509 .
( 2 ) الإرشاد : 331 .
( 3 ) مروج الذهب : 4 / 48 .