وفي المناقب عن الكشّي « كانت عداوة أحمد لعليّ - عليه السلام - انّ جدّه ذا الثدية قتله - عليه السلام - يوم النهروان » « 1 » .
ورواه العلل في الباب 222 من أبواب جزئه الثاني . وروى أيضا عن عليّ بن حشرم ، قال : « كنت في مجلس أحمد بن حنبل ، فجرى ذكر عليّ بن أبي طالب ، فقال أحمد بن حنبل : لا يكون الرجل سنّيا حتّى يبغض عليّا قليلا ، فقلت : لا يكون الرجل سنّيا حتى يحبّ عليّا كثيرا ، فضربوني وطردوني من المجلس » « 2 » .
وروى تاريخ ابن عساكر في ترجمته - عليه السلام - في خبره 1108 عن محمّد بن منصور « سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من الفضائل ما جاء لعليّ بن أبي طالب » إلى أن قال : قال أحمد بن سعيد الرباطي : « سمعت أحمد بن حنبل يقول : لم يزل عليّ بن أبي طالب مع الحقّ والحقّ معه حيث كان » « 3 » .
قلت : ولا تضادّ بين قوله : « لا يكون الرجل سنيّا حتى يبغض عليّا قليلا » وقوله : « إنّه - عليه السلام - مع الحقّ والحقّ معه حيث كان » وإنّه « لم يكن لأحد من الفضائل ما له عليه السلام » لأنّ الأوّل بيان وصف أهل السنّة ، وكيف لا يبغضونه ! وكانوا يأتون أيّام الحجّ بجمل عائشة في مكّة إلى أن حظره السعودي سياسة ، والثاني بيان واقع منه وعقيدته ؛ وقد جمع من فضائله - عليه السلام - كتابا نفيسا ينقل عنه سبط ابن الجوزي في تذكرته كثيرا .
[ 365 ] أحمد بن خضر بن أبي صالح
الخجندي ، أبو العبّاس
قال : قال في التعليقة : « إنّ الصدوق ترضّى عليه » وقال : هو دليل حسنه .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 221 .
( 2 ) علل الشرائع : 468 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 3 / 83 برقم 117 .