وما قلته : من أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه لم يذكره فيهم ، إنّما كان بمراجعتي لنسخة من الإكمال مطبوعة قديمة ، ووقفت على ذكره في نسخة نشرها جديدا حضرة الغفّاري ، وكذلك كتب إليّ المولى نصر اللّه الشبستري بذكره في نسخة له خطّية ؛ وحينئذ فما ذكره الفهرست في صفحة 266 لا غبار عليه .
هذا ، ونقل الجامع رواية الحسين بن محمّد بن عامر عنه في مولد السجّاد من الكافي « 1 » ومحمّد بن يحيى في مولد أبي محمّد « 2 » وأبو عليّ الأشعري في أنّ الفرائض لا تقام إلا بالسيف « 3 » وأحمد بن إدريس في نوادر بعد صفة تيمّمه « 4 » وهما واحد . وأحمد الأشعري في ما يجب من ردّ وصية الفقيه « 5 » والصفّار في مشيخته في طريق هاشم الحنّاط « 6 » وعليّ بن إبراهيم في طريق زكريا بن آدم « 7 » . هذا ، ولم ينقل المصنّف خبر الكشّي وخبر الغيبة في توثيقه ، بل أحالهما .
فنقول : أمّا خبر الكشّي : فروى عن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرازي ، قال : « كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل ، فقال لنا :
الغائب العليل ثقة ، وأيّوب بن نوح ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة ، وأحمد بن إسحاق ، ثقات جميعا » « 8 » .
وأمّا خبر الغيبة : فقال : « روى أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرازي قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللّه بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرجل ، فقال : أحمد بن إسحاق الأشعري ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ، ثقات » « 9 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 468 .
( 2 ) الكافي : 1 / 513 .
( 3 ) الكافي : 7 / 78 .
( 4 ) الكافي : 3 / 72 .
( 5 ) الفقيه : 4 / 187 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 449 .
( 7 ) الفقيه : 4 / 470 .
( 8 ) الكشّي : 557 .
( 9 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 258 .