فيه ، ثمّ قال : « وقال الشابستي : كان خصّيصا بالمتوكّل ونديما له ، وأنكر منه المتوكّل ما أوجب نفيه عن بغداد ثمّ قطع اذنه ؛ وكان السبب في ذلك أنّ الفتح بن خاقان كان يعشق شلهيك خادم المتوكّل ، واشتهر الأمر فيه حتى بلغه ؛ وكان أبو عبد اللّه يسعى في ما يحبّه الفتح ؛ ونمى الخبر إلى المتوكّل ، فقال له : إنما أردتك لتنادمني ليس لتقود على غلماني ؛ فأنكر ذلك وحلف يمينا حنث فيه ، فطلّق من كانت حرّة من نسائه ، وأعتق من كان مملوكا ، ولزمه حجّ ثلاثين سنة ، فكان يحجّ في كلّ سنة » .
فان كانت هذه الرواية فيه صحيحة ، فحاله كما ترى ! فانّها تتضمّن القدح في دينه ، فضلا عن عمله .
ثمّ إنّ الشيخ والنجاشي جعلا - كما عرفت - حمدونا اسم جدّ جدّه . وقال الحموي : « وكان أبوه إبراهيم - وأظنّ أنّه الملقب بحمدون - ينادم المعتصم ثمّ الواثق بعده » ولو كان ما ظنّه متحقّقا كان الصحيح في عنوانه « أحمد بن إبراهيم - الملقّب بحمدون - بن إسماعيل بن داود ، أبو عبد اللّه ، الكاتب النديم » وقد نقل الحموي عن الرواة التعبير عنه بابن حمدون كرارا . ولو أبقى العنوان وقيل : ابن حمدون ( مع الألف ) يكون صحيحا أيضا .
[ 268 ] أحمد بن إبراهيم السنسني
بن القنسي
قال : لم أقف فيه إلا على رواية الكشّي عنه ، مترحّما عليه ، مكنيّا له بأبي بكر ؛ كما في أبي الصلت عبد السلام منه .
أقول : إنّما في الكشّي ثمّة « حدّثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم السنسني رحمه اللّه » وأمّا زيادة المصنّف « ابن القنسي » فتوهّم منه . والظاهر أنّ منشأ توهّمه أنّ الكشّي قال بعد خبره الأوّل : « قال أبو بكر : حدّثني أبو القاسم طاهر بن