شهرآشوب ، كما ظنّه .
قلت : ردّ البحراني على البهائي وإن كان في محلّه ، إلا أنّ الكلام في قول ابن شهرآشوب : « أستاذ أبي العبّاس وابن الأعرابي » فانّه تبع في عنوانه الفهرست ، كما هو دأبه ؛ فلا بدّ أنّه حمل كلام الفهرست على كون المراد أنّه تلمّذ عليه قبل تلمّذ ابن الأعرابي عليه ، وهو كما ترى !
قال المصنّف : اعترض الماحوزي على الخلاصة - في عنوانه في الأوّل من كتابه - بأنّ كونه خصّيصا بهما لا يقتضي تعديله . وقال : ردّه بعضهم بأنّ عدّه يكشف عن قيام قرائن عنده كاشفة عن وثاقة الرجل .
قلت : الاعتراض والردّ غلطان . أمّا الاعتراض : فانّ العلّامة يكتفي في عنوانه لرجل في الأوّل من كتابه بأدنى مدح ، كما عنون « إبراهيم الثقفي » في الأوّل بمجرّد انتقاله من الزيدية إلى الإمامة ، وعنون « إبراهيم بن داحة » بكونه وجه الأصحاب بالبصرة فقها وأدبا وكلاما وشعرا . وكون هذا خصّيصا بالعسكريّين - عليهما السلام - فوق ذلك .
وأمّا غلطيّة الردّ : فانّ مدرك عنوانه في الأوّل أو الثاني ما يذكره فيه ، فإن كان وافيا فهو ، وإن كان قاصرا فهو ؛ ومن أين قيام قرائن عنده ؟
قال المصنّف : إنّ كونه خصّيصا بالعسكريّين - عليهما السلام - يكشف عن أنّ كونه خصّيصا بالمتوكّل لداع باذنهما ؛ ويكون ذلك قرينة على أنّ المراد بكونه نديما للمتوكّل هو كونه مسامرا له ، لا جليس شربه ، حتّى يكون موجبا لفسقه .
قلت : كان على المصنّف أنّ يذكر أوّلا مدركا لكونه خصّيصا بالمتوكّل ونديما له ثمّ يعتذر له ؛ فإن كان سمع هو بذلك من الخارج فهو خارج عن طريق المحاورة ، وإن كان استند إلى قول الفهرست والنجاشي : « الكاتب النديم » فهو كما ترى !
فنقول نحن : إنّ الحموي روى ذلك ، فعنونه ونقل أوّلا ما قاله الفهرست
قاموس الرجال — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٢