كلثوم وكان من القوم » كما مرّ في محلّه .
ثمّ في آخر الخبر أيضا تحريفات ، فقوله : « مذبوح في لبد في مزبلة » محرّف « مذبوح مدرج في لبد مطروح في مزبلة » كما يشهد له قوله بعد : « وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة » . وقوله : « قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد ، فيقول أنا أحد المكذّبين » محرّف قطعا ، فانّ الظاهر من السياق أنّه لمّا كان ذبح ودووي بما أمر به الجواد - عليه السلام - وحيّي به ، كان مفاد الكلام : أنّه لو أنكر أحد الرجعة عنده ردّ عليه ، لوقوع الرجعة له ؛ فلعلّ قوله : « أنا أحد المكذّبين » محرّف « أنا أحد الراجعين » وكذلك قوله :
« وحكى لي بعض الكذّابين أيضا الخ » محرّف ، لعدم معنى محصّل له .
وقال المصنّف : قال في النقد : إنّ العلامة وابن داود عنونا الحكم بن بشّار وقالا فيه أيضا مثل أحكم هذا : « غال لا شيء » وقال المصنّف : إنّ النقد استظهر اتّحادهما ، لعدم وجود حكم . وردّه المصنّف بكونه مجرد حدس .
قلت : الظاهر أنّ نسخة العلّامة وابن داود من الكشّي في هذا كانت مشتبهة بين أحكم والحكم ، فعنونا كلّا منهما ؛ والدليل عليه أنّ ابن داود - الّذي كان يرمز في كلّ ترجمة لمن أخذها منه - لم يرمز في واحد منهما ؛ وذلك دأبه في ما كان مشتبها عنده ، كما في يحيى بن هاشم أو يحيى بن قاسم من النجاشي ، كهذا في الكشّي وح فهو وهم في وهم . فليس شيء في أحكم بل في راويه ، كما عرفت .
ويشهد لصحّة أحكم - مضافا إلى نسخنا من الكشّي فيه غير مشتبهة - عنوان رجال الشيخ له في باب الألف . هذا ، وهذا من أصحاب الهادي - عليه السلام - أيضا ، كما من أصحاب الجواد - عليه السلام - ويشهد له خبر رواه الكشّي في قنبر « 1 » وقد غفل عنه القهبائي ، مع التزامه بالتنبيه على مثله .
هامش
( 1 ) الكشّي : 75 .