الليلة ، فلمّا كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر - عليه السلام - إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا إليه فداووه بكذا وكذا ، فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمرنا به ، فبرأ من ذلك .
قال أحمد بن عليّ : كان من قصّته : أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به فأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة : قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد ، فيقول : أنّ أحد المكذّبين ، وحكى لي بعض الكذّابين أيضا بهراة هذه القصّة فأعجب فامتنع بذكر تلك الحالة ، كما يستنكره الناس « 1 » .
قال المصنّف : وقال الوحيد : إنّ الحكم بالغلوّ من ابن طاوس ، فلعلّه في الاختيار كان كذلك . ويحتمل كون « غال » مصحّف « قال » أو كون « الكلثومى غال » مكتوبا تحت اسم أحمد ، لأنّ الظاهر أنّه لقبه وأنّه غال ، فأدخله النسّاخ في السطر . ويحتمل عدم التصحيف ويكون « لا شيء » مقول قوله .
أقول : قد عرفت في المقدّمة قلّة خلوّ ترجمة من الكشّي عن التحريف ونبّهنا إلى هنا ، وننبّه بعد ( إن شاء اللّه تعالى ) في كلّ موضع على ما فيه . والدليل على تصحيف هذا الموضع أنّه لا معنى لأن يذكر في عنوانه حاله ولا وجه لوصفه بالكلثومي ؛ ولم يذكره الشيخ في رجاله ، وإنّما الكلثومي راويه أحمد بن عليّ بن كلثوم ، وهو مرميّ بالغلوّ ، كما صرّح به الشيخ والكشّي .
فالظاهر أنّ الكشّي عنون أحكم ، وروى عن أحمد خبره ذاك ، وطعن فيه ؛ وأنّ الأصل في العنوان « أحكم بن بشّار المروزي » والأصل في الخبر « أحمد بن عليّ بن كلثوم وهو غال لا شيء ، قال : رأيت الخ » .
نظير أنّه عنون إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، وقال : « أحمد بن عليّ بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 569 .