جعله سمعيّا ، وابن ماكولا جعله ظهريّا حيث نقل عنه « أنّ الظهر بالفتح ، والكسر خطأ » جمع بينهما ، وتبعه المصنّف .
هذا ، وتناقض القاموس ، فقال في رهم - كما في التاج - : « وأبو رهم الأنصاري - بالضمّ - والسمعي والغفاري وابن قيس الأشعري وابن مطعم الأرحبي وأبو رهمة وأبو رهيمة أو هما واحد صحابيّون » وقال في سمع :
« والسمع - محرّكة أو كعنب - هو ابن مالك بن زيد بن سهل ، أبو قبيلة من حمير ، منهم : أبو رهم أحزاب بن أسيد ، وشفعة ، التابعيّان . وقال في ظهر : « وأبو رهم أحزاب أسيد الظهري ، صحابي » .
فتراه جعل أبا رهم في الأوّل والأخير صحابيّا ، وفي الوسط تابعيّا .
وبالجملة : الأمر في هذا : من اسمه وكنيته ولقبيه وصحابيّته كما ترى !
[ 261 ] أحزمة أبو ، عبد الرحمن
بن أحزم
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وفي نسخة « أحزم » بدل « أحزمة » .
أقول : إنّما هو أخرم ( بالخاء المعجمة ) وعنوانه هنا غلط . ثمّ بعد كونه أبو ، عبد الرحمن بن أحزم - أي والده - فلا بدّ من كونه أحزمة ( مع الهاء ) غلطا قطعا .
وليس هنا محلّ النسخة البدليّة ، فانّه في ما يصحّ كلّ من الكلمتين .
ولو كان أحزم ( بالحاء المهملة ) لعنونه أسد الغابة الّذي يعنون كلّ غثّ وسمين ، مع أنّه إنّما عنون في محلّه أخرم ( بالخاء المعجمة ) .
والشيخ في رجاله لا يراعي غير الحرف الأول ، فليحقّق الحرف الثاني من الكتب المراعية ، كاسد الغابة . ثمّ قول الشيخ في رجاله : « أبو ، عبد الرحمن بن أخرم » أيضا ، غير معلوم صحّته ، ولا يبعد أن يكون محرّف « أبو عبد اللّه بن أخرم » .