[ 260 ] أحزاب بن أسيد أبو رهم ، السمعي ، الظهري
قال المصنّف : عدّ من الصحابة الّذين نزلوا الشام .
أقول : لم يذكر له مستندا من الخاصّة أو العامّة وليس منه أثر في الاستيعاب الّذي هذا فنّه ، لا هنا ولا في الكنى ؛ وإنّما ذكر عدّة أبو رهم غير هذا .
وإنّما عنونه أسد الغابة عن كتابي ابن مندة وأبي نعيم ؛ وقال في أسد الغابة : « جعله كاتب الواقدي وابن أبي خيثمة من الصحابة ، والبخاري والسمعاني من التابعين »
قلت : والحقّ مع الأخيرين ، فمستند صحابيّته ما رواه أسد الغابة مسندا عن مرثد بن عبد اللّه اليزني ، عن أبي رهم ، قال : « قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير » الخبر ، فمع كون « أبي رهم » الواقع في الخبر لم يعلم انطباقه على « أحزاب » لكون أبي رهم كنية عدّة - كما عرفت - لم يقل في الخبر : « سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » بل قال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » وكما يصحّ من الصحابي أن يقوله يصحّ من التابعي أيضا أن يقوله ولا يذكر إسناده ، بل يصحّ لنا أيضا أن نقوله في ما صحّ لنا عنه - صلّى اللّه عليه وآله - ولذا لم يعنونه الاستيعاب أيضا .
قال المصنّف : السمعي ، نسبة إلى السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس . والظهري ، نسبة إلى بطن من حمير : ظهر بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن واثل بن الغوث .
قلت : إذا كان السمعي من قيس بن معاوية بن جشم والظهرى من ظهر بن معاوية بن جشم ، فهما لا يجتمعان . والسمعاني إنّما قال في السمعي :
« ينسب إليه أحزاب » وأمّا في الظهري ، فقال : « ينسب إليه أبو حبيب الحارث بن محمّد » والظاهر أنّ أسد الغابة رأى أنّ السمعاني - ونقل كلامه في السمعي -