قال المصنّف : لم يعنون أهل رجالنا من الصحابة مسمّى بإبراهيم إلا ثلاثة : إبراهيم بن أبي رافع ، وإبراهيم الطائفي ، وإبراهيم بن أبي موسى ؛ وتبعوا في ذلك رجال الشيخ ، وإلا فالمسمّون به جمع آخر .
قلت : الأوّل « أبو رافع » لا « بن أبي رافع » وكونه اسمه إبراهيم قول ضعيف ، والمشهور في اسمه « أسلم » كما مرّ . والاستيعاب الّذي موضوعه ذلك لم يعدّ غير ثلاثة : إبراهيم بن عبّاد ، وإبراهيم بن عبد الرحمن ، وإبراهيم الطائفي ؛ ولم يصحّح الأخير .
وحينئذ فالجمع الّذين عنونهم عن كتب أخرى لا بدّ أن يكونوا مختلفا فيهم ، كإبراهيم بن عبد الرحمن العذري الّذي ذكره الحسن بن عرفة في الصحابة ولم يتابع عليه ، ومنشأ عدّه أنّه رووا عنه أنّه قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله » الخبر « 1 » مع أنّه أعمّ ، فيمكن أن يكون سمع المضمون من صحابيّ فقاله ؛ فرووا الخبر عن أسامة بن زيد وغيره .
وكإبراهيم بن عبيد الّذي ذكره عبدان فيهم ، لما رووا عنه أنّه قال : « صنع أبو سعيد الخدري طعاما ثمّ دعا النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحابه ، فقال رجل منهم : إنّي صائم ، فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : تكلّف لك أخوك وصنع طعاما فاطعم وصم يوما مكانه » فانّه إنّما قال ذلك لأنّه سمعه من أبي سعيد ، كما ورد في خبر آخر « 2 » .
وكإبراهيم النجّار الّذي قيل : « صنع منبر النبيّ » الخبر . مع أنّ في خبر آخر « صنعه رجل مسمّى بباقوم » وفي آخر « صنعه رجل روميّ » وفي آخر « صنعه غلام امرأة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 1 / 42 .
( 2 ) أسد الغابة : 1 / 43 .
( 3 ) أسد الغابة : 1 / 43 .