أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال لي : أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيّين . . . » الخبر بطوله عنونه في الرقم 211 . وعنون قبله إبراهيم بن محمّد بن ميمون في الرقم 203 كما مرّ ، وقال : « روى عن عليّ بن عابس خبرا عجيبا ، روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره » والأصل واحد ، حيث عرّف كلّا منهما برواية والمروي عنه له ؛ وإنّما نقل في الثاني مقدارا من الخبر ، وفي الأوّل أشار إلى الخبر وحكم - لنصبه - بوضعه ، فلا ريب أنّهما واحد - وإن لم يتفطن له هو - وإنّما علّق المحشّون عليه أنّه الأوّل وأنّ الصحيح الأوّل .
وكيف كان : فما أنكر الرجل من أن يقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ما في ذاك الخبر ! ؟ وقد جعله ( تعالى ) بمنزلة نفس نبيّه في قوله جلّ وعلا : « وأنفسنا وأنفسكم » .
[ 208 ] إبراهيم المخارقي
قال : ورد في بعض نسخ الكشّي ، وفي بعضها إبراهيم المخارفي ، كما تقدّم .
أقول : قد عرفت - ثمّة - أنّ المخارقي بلا ربط ، كالخارقي ( بالقاف ) وإنّما الصحيح الخارفي ( بالفاء ) كما في نسخة ، لأنّ الوارد في الأخبار إبراهيم الخارفي .
ومرّ مواردها في عنوان إبراهيم بن زياد الخارفي ؛ ولأنّ في رجال الشيخ أيضا إبراهيم الخارفي ، إلا أنّه عنون تارة إبراهيم بن زياد الخارفي ، وأخرى إبراهيم بن هارون الخارفي . والأصل فيهما واحد ، بكون أحدهما نسبة إلى الأب والآخر إلى الجدّ ، أو يكون اختلف في اسم أبيه . ويمكن أن يكونا نفرين : أحدهما منّا ، وهو الوارد في أخبارنا . والآخر من العامّة ، لم يرد في أخبارنا . فقد عرفت أنّ رجال الشيخ موضوعه أعمّ .
وبالجملة : إبراهيم الخارفي في أخبارنا واحد ممدوح ، والعنوان ساقط .