[ 201 ] إبراهيم بن محمّد بن معروف أبو إسحاق ، المذاري
نقل عنوان النجاشي له ، قائلا : « شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى عن أبي عليّ محمّد بن عليّ بن همام ومن كان في طبقته » ونقل عدّ الشيخ له في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا : « إبراهيم بن محمّد المذاري روى عنه ابن حاشر » وعنوان الفهرست له ، قائلا : « إبراهيم بن محمّد المذاري صاحب حديث وروايات ، له كتاب مناسك الحجّ ، أخبرني به وبرواياته أحمد بن عبدون عن إبراهيم بن محمّد ، وحكى لنا أنّ من الناس من ينسب هذا الكتاب إلى أبي محمّد الدعلجي ، لا نسبة له به والعمل به رحمهم اللّه » .
أقول : وعندي نسخة من الفهرست مقابلة مع نسخة الأصل ، وفيها « لانسه به والعمل به » والمراد : أنّ من نسب كتاب المناسك للمذاري هذا إلى الدعلجي إنّما توهّم في نسبته ، ومنشأ توهّمه أنّ الدعلجي إنّما كان آنسا بذاك الكتاب وعاملا به . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف : عنده ثلاث نسخ كلها بلفظ « لا نسبة له به » وما في قوله : ومعنى قوله : « والعمل به » أنّ العمل بكون الكتاب لإبراهيم ، لا للدعلجي .
قال المصنّف : قال في المعراج : يمكن قراءة قول الفهرست : ( وحكي لنا ) مجهولا .
قلت : بل هو معلوم قطعا ، بشهادة قوله في آخر كلامه : « رحمهم اللّه » أي ابن عبدون ( الّذي ضميره فاعل حكى ) والمذاري والدعجلي . ولو كان « حكي » بلفظ المجهول انقطع ذكر ابن عبدون وإبراهيم هذا ، ويبقى الدعجلي فقط .
قال المصنّف : قال في المعراج : « ومحمّد الدعلجي لا أعرفه وهو منسوب