وقال : في الكشّي حكى عن أبي عمرو ، قال : سألت أبا النضر محمّد بن مسعود عن جماعة هو منهم ، فقال : وأمّا إبراهيم بن محمّد بن فارس فهو في نفسه لا بأس به ، ولكن بعض من يروي عنه « 1 » .
أقول : إنّما في الكشّي بعد عنوانه « قال أبو عمرو : سألت الخ » وأبو عمرو هو الكشّي نفسه ؛ ودأب القدماء التعبير عن أنفسهم بأسمائهم أو كناهم ، وتوهّم المصنّف أنّه آخر ، فقال : « حكى عن أبي عمرو الخ » كما أنّ قوله :
« عن جماعة هو منهم » عبارة القهبائي الّذي رتّب الكشّي وقطع . وأمّا أصله فعنون هذا مع سبعة آخرين وقال : « عن جميع هؤلاء » .
قال المصنّف : نقل الخلاصة عبارة الكشّي كما في نسخنا « فهو في نفسه لا بأس به » وقال الشهيد الثاني في حاشيته على الخلاصة : قال الكشّي : « ثقة لا بأس به » وقال الوسيط : قال أحمد بن طاوس : قال الكشّي : « ثقة في نفسه ، ولكن أزراه بعض من يروي عنه » وقال الوسيط : كأنّه بنى على أن نفي البأس يقتضى التوثيق والتحرير الطاووسي نقل : أنّ الكشّي قال : « ثقة في نفسه ، ولكن بعض من يروي عنه » .
قلت : إنّ نسخ الخلاصة وابن داود والميرزا وصاحب المعالم والقهبائي والحاوي من الكشّي كلّها بلفظ « فهو في نفسه لا بأس به » والظاهر أنّ الشهيد راجع كلام ابن طاوس ، وأنّه نقل بالمعنى ، كما قال الوسيط .
قال المصنّف : رمز ابن داود له « لم » أي عدّ في رجال الشيخ في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - وهو اشتباه ، لعدّ رجال الشيخ له في أصحاب الهادي والعسكري - عليهما السلام - .
قلت : حيث إنّ ابن داود عنونه عن الكشّي فقط ، والكشّي لم يذكر روايته
هامش
( 1 ) الكشّي : 530 .