لوجب تقييده حتّى يعلم المراد منه .
الرابع : قد عرفت اختلافهم أيضا في روايته عن الرضا - عليه السلام - فقال سعد بعدمها ، ومال إليه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا - عليه السلام - واختاره البرقي ؛ وإنّما قال : « في ما أعلم » حيث إنّه وإن روى عن أبي الحسن - عليه السلام - في خبر باب أنّ الجنب لا يمسّ المصحف من الاستبصار « 1 » وفي ذبائح التهذيب « 2 » والبول يصيب الثوب والجسد من الكافي « 3 » إلا أنّ الظاهر إرادة الكاظم - عليه السلام - بها ، كما في لحوق الأولاد « 4 » وقد روى عن الصادق - عليه السلام - في النحل والهبة من التهذيب « 5 » وفي باب الرجل يشتري جارية حبلى من الاستبصار « 6 » وقال نصر بروايته عنه - عليه السلام - وقد عرفت عباراتهم . ويمكن أن يكون قول نصر : « وعن الرضا ، وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السلام » محرّف « ولم يرو عن الرضا وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السلام » حتّى يكون موافقا لقول سعد . وحينئذ فقوله : « وهو واقف على أبي الحسن عليه السلام » محرّف « وهو غير واقف على أبي الحسن عليه السلام » فقد عرفت كثرة تحريفات نسخته ، ومنها هنا « قال نصر الخ » فانّه محرّف « وقال نصر » لأنّ المقام مقام الوصل لا الفصل . وأيضا وقع تحريفات في باقي كلامه ، فقال بعد ما مرّ : « وقد كان يذكر في الأحاديث الّتي يرويها عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في مسجد الكوفة ، وكان يجلس فيه ويقول : أخبرني أبو إسحاق كذا ، وقال أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو إسحاق كذا ، يعني بأبي إسحاق أبا عبد اللّه عليه السلام ؛ كما كان غيره يقول : حدّثني الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الاستبصار : 1 / 114 .
( 2 ) التهذيب : 9 / 74 .
( 3 ) الكافي : 3 / 55 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 177 .
( 5 ) التهذيب : 9 / 158 .
( 6 ) الاستبصار : 3 / 362 .