يرجّح ولم يقل شيئا من نفسه . وحيث إنّ الأمر هكذا ، فنقول : حيث إنّ نصر غال والفضل مستقيم معتدل - مع أنّه من الفضل بمكان عال - فالقول قوله .
وأمّا قول البرقي : « أدرك الرضا - عليه السلام - ولم يسمع منه في ما أعلم » فأعمّ من كونه للوقف أو لعدم اتفاق لقائه ، بل الثاني هو ظاهره .
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ الخلاصة قال بعد نقل قول الشيخ في فهرسته بتوثيقه وفي رجاله بتوقيفه ، ثم نقل قول البرقي المتقدّم : « فتركت روايته لذلك » وتوهّم البهبهاني والمنتهى والسيّد صدر الدين والمصنّف : أنّ الفقرة تتمّة كلام البرقي ، مع أنّه إنشاء من العلّامة .
الثاني : أن الكشّي قد عرفت أنّه وصفه بالصنعاني ، والمفهوم من الشيخ أنّ الصنعاني وصف إبراهيم بن عمر اليماني - الآتي - لا هذا ، فقال في ذاك : « وهو الصنعاني » .
الثالث : أنّ ابن داود لمّا رأى الاختلاف فيه أراد دفعه بالقول بالتعدّد ، فقال : « عندي أنّ الثقة ، من أصحاب الصادق - عليه السلام - والواقفي من أصحاب الكاظم عليه السلام » . وهو غلط ، فقد عرفت تصريح الشيخ في أصحاب الرضا - عليه السلام - بأنّه من أصحاب الصادق - عليه السلام - أدركه - عليه السلام - وكذا البرقي عدّه في أصحاب الرضا - عليه السلام - ممّن أدركه من أصحاب الصادق - عليه السلام - ويأتي قول الكشّي الّذي هو الأصل في التوقيف بأنّ هذا كان يروي عن الصادق - عليه السلام - بلفظ « عن أبي إسحاق » وأصرّ المصنّف على التعدّد وطوّل بما لا طائل تحته ، وكيف يكون متعددا وقد اطلق في الأخبار ! وقد أطلقه في المشيخة والبرقي والفهرست ورجال الشيخ في أصحاب الكاظم وأصحاب الرضا - عليهما السلام - فلو كان متعدّدا
قاموس الرجال — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢١