من دراهمه وإبقائه منها لجهازه وكفنه ، وأنّه أحرق مدائحه فيه - عليه السلام - زمن المتوكّل خوفا ، وغيّر اسم ابنيه الحسن والحسين ، وشرب .
أقول : ذكر ما قال العيون في باب سبب قبوله - عليه السلام - ولاية العهد « 1 » .
وروى الأغاني أيضا مدح هذا للرضا - عليه السلام - وإهدائه إليه عشرة آلاف من دراهمه وجعل بعضها لمهور نسائه وبعضها لكفنه وجهازه إلى قبره « 2 » .
قال المصنّف : « الصولي » إمّا بالفتح نسبة إلى « صول » قرية بصعيد مصر ، وإمّا بالضمّ نسبة إلى رجل من الأتراك أسلم على يد يزيد بن المهلب .
قلت : بل لا إشكال في تعيّن الثاني ، قال الحموي : إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول ، مولى يزيد بن المهلب ، كان كاتبا حاذقا بليغا فصيحا منشئا ، هو وأخوه عبد اللّه من صنائع ذي الرياستين .
قال المصنّف : توفّي سنة 227 .
قلت : قال الحموي : تنقل إبراهيم في الأعمال الجليلة والدواوين إلى أن مات وهو متولّ ديوان الضياع والنفقات بسرّمنرأى ، سنة ثلاث وأربعين ومأتين وذكر تاريخ بغداد أيضا وفاته في 243 . فما ذكره وهم .
وروى تاريخ بغداد ، عن الصولي ، عن الرضا ، عن أبيه - عليهما السلام - قال : « سأل رجل أبي : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟
فقال : لأنّ اللّه لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كلّ زمان جديد وعند كلّ يوم غضّ إلى يوم القيامة » « 3 » .
[ 135 ] إبراهيم بن عبد الحميد
وحيث خلط المصنّف فيه ، تركنا النقل عنه ، فنقول : ذكره الشيخ في
هامش
( 1 ) العيون : 2 / 137 .
( 2 ) الأغاني : 9 / 26 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 6 / 117 .