هذا ، والظاهر أنّه كان راويا عن كثير ، وإنّما ذكر الكشّي في ترجمته هؤلاء بالخصوص لاعتماده عليهم .
وأمّا ما ردّه على الوحيد أوّلا ، ففيه :
أوّلا : أنّ تعبيره غلط ، لأنّه أراد أن يقول : إنّ إبراهيم من تلامذة الفضل ورواته ، وهو عبّر بأنّ إبراهيم من رجال الفضل ، ومعنى كونه من رجاله اصطلاحا كونه من مشايخه ، ففي كثير من التراجم ورد : عن فلان عن رجاله .
وثانيا : أنّ رواية إبراهيم عن الفضل غير معلومة من خبر ، كما يأتي في ترجمته .
وأمّا ما ردّه ثانيا ، فكان عليه أن يرينا كتاب حديث واحد ، بل حديثا واحدا تضمّن رواية الفضل عن إبراهيم بن عاصم ، ولم نرد منه عدّة وافية من الكتب ، وكذلك من كتب الرجال كتابا واحدا غير نسخة الكشّي في موضع النزاع ؛ ولا عبرة بنسخته ، لكثرة تحريفها وقد حرّفت « القسم بن عروة » ب « القسم بن حمزة » في ترجمة أبي عبد اللّه البرقي .
والتحقيق : أنّ إبراهيم بن هاشم ليس من تلامذة الفضل ولا من مشايخه ، وإنّما هو في طبقته ؛ ولم نقف على رواية واحدة منهما عن الآخر ، وإنّما روى الكليني في أسانيد له عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل ، وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن رجالهما . وحينئذ فعدم كونه تحريف إبراهيم بن هاشم صحيح بهذه العلة ، إلا أنّ احتمال كونه تحريف شيء آخر قائم بعد عدم الوقوف على رواية الفضل عن مسمّى بإبراهيم بن عاصم ، بل ولا على رواية غيره عن مسمّى بالاسم ؛ وسيأتي زيادة تحقيق في الفضل .
ثمّ الغريب أنّ الوسيط عنونه ، قائلا : « ذكره الكشّي في جماعة من أصحابنا الّذين روى عنهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع » فبدّل ابن شاذان بابن بزيع .
ومن العجيب ! أنّ الجامع قرّره .
قاموس الرجال — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧