[ 132 ] إبراهيم بن عاصم
قال : يأتي في الفضل بن شاذان عدّه في جملة من يروي الفضل عنه ، على وجه يشير إلى كونه من أصحابنا المعروفين ، كما قال الوحيد . وقال أيضا : يحتمل أن يكون مصحّف « إبراهيم بن هاشم » .
وقال المصنّف : مجرّد رواية الفضل عن هذا لا يدلّ على كونه من أصحابنا المعروفين ، لأنّه روى عمن ليس بمرضيّ . وأمّا احتمال كون « عاصم » مصحّف « هاشم » فمن مثل الوحيد لغريب ! أمّا أوّلا : فلأنّ من مارس الأخبار ظهر له أنّ إبراهيم بن هاشم من رجال الفضل ، لا أنّ الفضل من رجاله ، حتّى يحتمل كون « عاصم » - والد إبراهيم الواقع في أسانيد الفضل - هو مصحّف « هاشم » . وأمّا ثانيا : فلأنّا قد راجعنا عدّة وافية من كتب الرجال والحديث المصحّحة ، فوجدنا أنّ الفضل يروي عن إبراهيم بن عاصم ، لا إبراهيم بن هاشم .
أقول : أمّا تعليله عدم دلالة رواية الفضل عن رجل على معروفيّته بأنّه قد روى عمّن ليس بمرضيّ ، فيه :
أوّلا : أنّه غلط ، لأنّ المعروفيّة أعمّ من المرضيّة ، فكثير من غير المرضيّين معروفون ، ك « عليّ بن أبي حمزة الواقفي » ونظائره .
وثانيا : لم يعلم رواية الفضل عمّن ليس بمرضيّ ، فانّهم بين جمع أجلّة ( كابن أبي عمير ، وصفوان ، وابن محبوب ، والحسن بن فضّال ، وابن بزيع ، وأبي داود المسترق ، ومحمّد بن الحسن الواسطي ، وفضالة بن أيّوب ، وعليّ بن الحكم ، وابن أبي نجران ، وأبي هاشم الجعفري ) وبين جمع مختلف فيهم ( كابن سنان ، وعثمان بن عيسى ، وإسماعيل بن سهل بن عليّ بن طاهر ) وبين جمع مهملين ( كشاذان - أبيه ، وعمّار بن المبارك ، والقسم بن عروة ، وإبراهيم بن عاصم )