تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أقول : لا ريب في تغاير هذا مع المزني أو التيمي المتقدّم ، لتنافي الأسدية معهما . بل وكذا مع الواقفي ، لأنّ هذا جدّه ميثم وذاك جدّه صالح ، على ما يقتضيه خبر الكشّي في ذاك من قول الرضا - عليه السلام - : « إنّ من آبائك شعيبا وصالحا » فظاهره أنّ جدّه صالح ، كما أنّ أباه شعيب . وأيضا إذا كان هذا جدّه ميثم ، وميثم التمّار الأسدي كان من مشهوري أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - فلا بدّ أن يكون بيته معروفا عند بيته - عليه السلام - ولو غير المعصومين منهم ، فانّ الناس يعرفون غالبا البيوت المنسوبة إلى أجدادهم ، لا سيّما العرب ؛ فكيف يمكن أن يكون الواقفي الّذي اشتمل الخبر على كون إخبار الرضا - عليه السلام - إيّاه باسمه واسم أبيه وآبائه دلالة على إمامته ! وكذا تغايره مع العقرقوفي ، لأنّ هذا جدّه ميثم وذاك يعقوب ، كما يفهم من رجال الشيخ في أبيه ، مع أنّ أباه - شعيب العقرقوفي - في نفسه معروف ، فانّه ابن أخت أبي بصير الّذي كان خصّيصا بالباقر والصادق والكاظم - عليهم السلام - . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ إبراهيم بن شعيب ثلاثة : العقرقوفي الّذي من أصحاب الرضا - عليه السلام - والواقفي الّذي من أصحاب الكاظم - عليه السلام - والمزني أو التيمي اللّذان من أصحاب الصادق - عليه السلام - . وأمّا الكوفي المجرّد : فهو الأخير ، حيث إن الشيخ في كتاب الرجال قال فيه : « المزني الكوفي » . وغير الواقفي خبره معتبر ، لا سيّما الّذي من أصحاب الصادق ، حيث روى الكافي مدحه ، كما عرفت في الأوّل .

[ 122 ] إبراهيم الشعيري

قال : لم أقف فيه إلا على ما ذكره الوحيد : من أنّه يروي عنه ابن أبي عمير .